صوّتت الهيئة العامة للكنيست، فجر اليوم، ضد الأمر الذي أصدره وزير المالية بتسلئيل سموتريتش والقاضي بإعفاء الطرود المستوردة من الخارج حتى قيمة 150 دولارًا من ضريبة القيمة المضافة، وذلك عقب تمرد عدد من نواب حزب الليكود على موقف الوزير ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 25 عضو كنيست مقابل معارضة 59، من بينهم ستة نواب من الليكود. وعلى الرغم من منح نتنياهو حرية التصويت لأعضاء الائتلاف في اللحظات الأخيرة لتفادي خسارة رسمية، اعتُبر إسقاط الأمر إخفاقًا سياسيًا له في مواجهة نواب من حزبه، يتقدمهم دافيد بيتان.

وشملت قائمة المعارضين من الليكود كلًا من شاشون غواتا، دافيد بيتان، شالوم دانينو، حانوخ ميلبيتسكي، يولي إدلشتاين وأوشر شكاليم. كما انضم إلى المعارضين ليمور سون هار-ملك من حزب "عوتسما يهوديت" رغم تصويت رئيس حزبها إيتمار بن غفير لصالح الأمر، إضافة إلى آفي معوز من حزب "نوعم". ولم يحضر نير بركات الجلسة، فيما تغيبت تالي غوتليب عن التصويت.

وكانت الحكومة قد أقرت الأمر قبل يومين بعد أن طلب سموتريتش دعم نتنياهو وفرض انضباط ائتلافي لتمريره في الكنيست. إلا أن معارضة عدد من نواب الليكود، الذين يرون أن القرار يضر بالمصالح التجارية الصغيرة، حالت دون تمريره.

عقب التصويت، قال سموتريتش إن ما وصفه بـ"اليسار الاقتصادي داخل الليكود" يحاول خدمة ما سماها احتكارات على حساب المواطنين، متهمًا بعض النواب بالسعي وراء مكاسب سياسية داخلية قبيل الانتخابات التمهيدية في الحزب. وأكد أنه يعتزم التوقيع على أمر جديد لإعادة طرح الإعفاء.

في المقابل، احتفت أحزاب المعارضة بإسقاط القرار. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الحكومة فقدت السيطرة حتى داخل حزبها، معتبرًا أن ما جرى يعكس تآكل تماسك الائتلاف. كما انتقد عضو الكنيست فلاديمير بلياك من "يش عتيد" أداء وزير المالية، معتبرًا أن القرار كان جزءًا من سياسة اقتصادية أضرت بمستوى المعيشة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن ما حدث قد ينعكس على مشاريع تشريعية أخرى يدفع بها سموتريتش، من بينها إصلاحات في قطاع الألبان ومبادرات تتعلق بقانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، في ظل استعدادات داخل الليكود لانتخابات تمهيدية مرتقبة قبل الانتخابات العامة المقبلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]