قال خبراء حقوقيون مدعومون من الأمم المتحدة إن الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي على مجتمعات غير عربية في مدينة الفاشر ومحيطها في إقليم دارفور يحمل سمات الإبادة الجماعية، بعدما ترافقت السيطرة على المدينة مع قتل جماعي واستهداف عرقي واسع، خصوصًا بحق الزغاوة والفور.

وأضافت بعثة تقصي الحقائق المستقلة أن قوات الدعم السريع فرضت حصارًا على الفاشر لمدة 18 شهرًا وارتكبت خلاله انتهاكات جسيمة وخلقت ظروفًا وصفت بأنها مصممة لإحداث دمار مادي للمجتمعات غير العربية. وبحسب الأمم المتحدة قُتل آلاف المدنيين، ولم ينجُ سوى نحو 40% من سكان المدينة البالغ عددهم 260 ألفًا، فيما أصيب الآلاف ولا يزال مصير أعداد كبيرة مجهولًا.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الهجوم بدأ في 26 أكتوبر وشمل إعدامات ميدانية وعنفًا جنسيًا وتعذيبًا وخطفًا مقابل فدية، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص بين 25 و27 أكتوبر، ومقتل ما لا يقل عن 300 في مخيم أبو شوك للنازحين. ولم ترد قوات الدعم السريع على طلبات التعليق، فيما أقر قائدها محمد حمدان دقلو سابقًا بوقوع انتهاكات مع التشكيك في حجمها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]