قُتل الشاب أحمد أشقر، مساء الأربعاء، في بلدة كابول، بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه خلال ملاحقة، وفق الأنباء المتداولة في المكان.
وبحسب المعلومات الأولية، وقعت الحادثة أثناء ملاحقة نفذتها الشرطة، وانتهت بإطلاق نار أسفر عن مقتل الشاب في الموقع. وعقب ذلك، اندلعت مشاحنات واحتجاجات بين الشرطة ومواطنين في البلدة، ساد خلالها توتر شديد.
وفي تطور لاحق، نشر موقع واينت تعقيبًا نقل فيه رواية الشرطة حول ما جرى. ووفق مصدر شرطي، فإن سائق دراجة نارية «اقتحم حاجزًا للشرطة وفرّ من المكان»، ما دفع أحد أفراد الشرطة إلى إطلاق النار باتجاه عجلات الدراجة بهدف إيقافها. وأضاف المصدر أن «من المحتمل أن الرصاصة أخطأت العجلات وأصابت السائق».
وأشار المصدر ذاته إلى أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة «ماحاش» باشر بفحص ملابسات الحادثة، للتحقق من ظروف إطلاق النار ومبرراته.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي مفصّل يوضح خلفية الملاحقة أو التسلسل الكامل للأحداث، فيما لا تزال الأجواء في بلدة كابول متوترة، وسط مطالبات واسعة بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل الشاب.
في المقابل، أصدر المجلس المحلي واللجنة الشعبية في كابول بيانًا شديد اللهجة عقب اجتماع طارئ عُقد مساء اليوم، حمّل فيه الشرطة المسؤولية الكاملة عن مقتل أحمد أشقر. وأكد البيان أن الشاب «قُتل بدم بارد على يد جهاز من المفترض أن تكون مهمته حماية المواطنين وصون حياتهم، لا التحول إلى أداة قتل»، واعتبر ما جرى «محاكمة ميدانية وإعدامًا خارج إطار القانون بإطلاق خمس رصاصات»، مؤكدًا أن التعامل مع المواطن العربي يتم بعقلية الاشتباه المسبق وسهولة الضغط على الزناد طالما أن الضحية عربي.
وأضاف البيان أن مقتل أحمد لا يرتبط بظروف جنائية، بل يأتي في سياق خطير من استخدام الشرطة المفرط للقوة تجاه المواطنين العرب، مقابل تعامل لين مع المواطنين اليهود وتواطؤ مع عصابات الجريمة. وأشار إلى أن كابول شهدت في الأشهر الأخيرة مقتل شابين آخرين برصاص الشرطة، في ما يعكس استهتارًا بحياة أبناء البلدة، لافتًا إلى أن رواية الشرطة نفسها تقر بأن إطلاق النار وقع على خلفية «مخالفة سير عادية».
وأعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية أن يوم غد الخميس 19.02.2026 سيكون يوم حداد وإضراب عام في البلدة، يشمل جميع المؤسسات والمرافق والمحلات التجارية، بما فيها المدارس والمؤسسات التعليمية. كما تقرر تنظيم مسيرة احتجاجية بعد جنازة المرحوم، سيتم الإعلان عن موعدها لاحقًا، إلى جانب الشروع بخطوات قانونية وجماهيرية إضافية.
ودعا البيان أهالي كابول إلى الالتزام بالإضراب تعبيرًا عن الحداد والاحتجاج ورفض استباحة الدم، مؤكدًا أن كرامة الدم ليست مباحة، وأن البلدة لن تقبل بتحويل شوارعها إلى ساحات إعدام ميداني.
[email protected]
أضف تعليق