توقع الخبير الاقتصادي والمحلل المالي بيتر شيف استمرار ارتفاع أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب حول العالم.

وأشار شيف إلى أن هذا التوجه يعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسات الاحتياطيات النقدية، حيث تسعى العديد من البنوك المركزية إلى تقليص اعتمادها على الدولار وتعزيز حيازاتها من الأصول الملموسة. واعتبر أن هذا المسار يعزز الاتجاه الصعودي للمعادن الثمينة، في ظل بيئة نقدية تتسم – بحسب وصفه – بطابع تضخمي واضح.

من السندات إلى الذهب 

وأكد شيف أن أسهم شركات تعدين المعادن الثمينة لا تزال غير مُقيّمة بأعلى من قيمتها الحقيقية، رغم تحسن الأرباح، لافتًا إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل بتحويل استثماراتهم من السندات إلى الذهب وأسهم التعدين كوسيلة للتحوط من التضخم وتراجع القوة الشرائية.

وفي سياق متصل، حذر من أن الحكومة الأمريكية قد تواجه صعوبات متزايدة في تسويق ديونها على المستوى الدولي، ما قد يضع ضغوطًا إضافية على الاحتياطي الفيدرالي للتدخل. كما أشار إلى أن الرسوم الجمركية تُعد بمثابة عبء على المنتجين، إذ ترفع تكاليف الاستيراد وتنعكس في نهاية المطاف على المستهلكين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تقلبات تشهدها الأسواق العالمية، مع استمرار الجدل بشأن مسار السياسة النقدية ومستقبل معدلات التضخم في الاقتصاد الأمريكي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]