بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تتوجّه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إلى أبناء شعبنا بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات، سائلين الله أن يجعله شهر خيرٍ وبركة ووحدة، وأن يعيده علينا وقد تعزّزت مكانتنا وتلاحمنا الوطني والمجتمعي.

وفي هذا السياق، تدعو لجنة المتابعة أهلنا إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك خلال أيام وليالي شهر رمضان، لما يحمله ذلك من معانٍ دينية ووطنية وروحية عميقة، تأكيدًا على حقنا في العبادة بحرية وكرامة، وتعزيزًا لارتباطنا بثوابتنا ومقدساتنا. إن الحضور الواسع والمنظّم في رحاب الأقصى هو رسالة وحدة وثبات، وتجسيد حيّ لانتمائنا وهويتنا.

كما تؤكد اللجنة على أهمية دعم الاقتصاد المقدسي، خاصة في ظل ما يتعرّض له أهلنا في القدس من تضييقات وإجراءات تمسّ بحياتهم اليومية وأرزاقهم. إن دعم الأسواق والمحلات التجارية في البلدة القديمة والمدينة المقدسة يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز صمود أهلنا، وحماية الطابع العربي والإسلامي للمدينة، وترسيخ قيم التكافل والتضامن بين أبناء شعبنا.

وفي إطار مسؤوليتنا المجتمعية، تدعو لجنة المتابعة إلى جعل شهر رمضان محطة لإعلان هدنة مجتمعية شاملة، ونبذ كل أشكال العنف والجريمة والخاوة، والعمل بروح المسؤولية الجماعية على معالجة الخلافات بالحوار والتفاهم. إن مجتمعًا آمنًا ومتكاتفًا هو الأساس لأي نهوض وطني وأخلاقي، ورمضان فرصة حقيقية للتصالح مع الله ومع النفس ومع أبناء شعبنا.

كما تدعو اللجنة إلى تنظيم أمسيات رمضانية دينية وثقافية واجتماعية في بلداتنا العربية، تعزّز روح الأخوّة والانتماء، وتوفّر مساحات آمنة وهادفة لشبابنا وأطفالنا وعائلاتنا.

وتؤكد لجنة المتابعة استمرارها في العمل على رصد مظاهر العنف وتهدئة الأوضاع في بلداتنا، والتعاون مع القيادات المحلية والفعاليات المجتمعية من أجل حل الخلافات وتعزيز السلم الأهلي.

إن شهر رمضان هو شهر الوحدة والتكافل والوعي، فلنجعله شهر شدّ الرحال إلى الأقصى، وشهر دعم القدس وأهلها، وشهر الإصلاح المجتمعي وترسيخ القيم التي تجمعنا.
كل عام وأبناء شعبنا وأمتنا الأسلامية بألف خير.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]