شهدت قرية ترابين في النقب حالة من الغضب والاستياء عقب قيام عناصر من الشرطة، بينهم أفراد من “الحرس الوطني”، بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع في محيط مدرسة ابتدائية يوم امس أثناء وجود طلاب في المكان.

ووثّقت مقاطع فيديو متداولة لحظة إطلاق القنابل داخل ساحة المدرسة، في وقت كان فيه الأطفال متواجدين خارج المبنى، ما أدى إلى حالة من الهلع والخوف في صفوفهم، وسط محاولات لإخلائهم وتأمينهم بعيداً عن مصدر الغاز.

وبحسب المعطيات، جاء استخدام الغاز خلال نشاط عملياتي نفذته الشرطة في القرية، تخلله رشق حجارة باتجاه القوات من قبل فتيان، ما دفع العناصر إلى استخدام وسائل لتفريق المتجمهرين. غير أن إطلاق الغاز في محيط المدرسة أثار موجة انتقادات حادة في أوساط محلية، خاصة مع الحديث عن وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و9 سنوات في الساحة لحظة الحادثة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر تشهده القرية منذ أشهر، إذ كانت الشرطة قد نفذت في ديسمبر الماضي عملية واسعة هناك بمشاركة مئات العناصر، في إطار خطوات قالت إنها تهدف إلى تعزيز فرض القانون. كما شهدت القرية الشهر الماضي مقتل شاب برصاص خلال نشاط لقوات الشرطة وحرس الحدود، في حادثة زادت من حدة الاحتقان.

الحادثة الأخيرة عمّقت الشعور بالغضب في ترابين، وسط مخاوف من تداعياتها على الأوضاع في القرية واستمرار حالة التوتر القائمة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]