خلال اليوم الدراسي الذي عُقد في الناصرة بعنوان "المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص"، تحدث البروفيسور حنان ملتسر، القاضي المتقاعد في المحكمة العليا ورئيس لجنة الانتخابات المركزية سابقًا عن التهديدات التي قد تمسّ نزاهة الانتخابات، مشيرًا إلى مخاطر جديدة تستوجب الانتباه، من بينها استخدام بطاقات هوية قديمة، إضافة إلى تنامي ظاهرة التزييف العميق والأخبار الكاذبة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما شدد على أهمية الحياة الاجتماعية والسياسية في إسرائيل، وأوضح أن دوره كرئيس لمجلس الصحافة يشمل العمل على ضمّ جميع وسائل الإعلام العربية إلى المجلس، معربًا عن تفاؤله بإحراز تقدم في هذا المجال قريبًا.

وحذّر ملتسر من احتمال حرمان نحو 400 ألف ناخب من التصويت بسبب عدم تحديث بطاقاتهم إلى بطاقات بيومترية، في ظل اشتراط القانون التصويت بواسطة بطاقة الهوية فقط، مؤكدًا أن عدم معالجة هذه القضية قد يؤثر بشكل كبير على نتائج الانتخابات.

محمد نعامنة: "على الكنيست تشريع عاجل لضمان حق التصويت"

وتعقيبًا على هذا الموضوع حاور موقع بكرا المحامي محمد نعامنة، رئيس لواء الشمال في نقابة المحامين وعضو لجنة انتخاب القضاة، الذي قال:

"الحق في التصويت هو حق دستوري أساسي يسمو على كل إجراء تنظيمي، وأي وسيلة تعريف (هوية أو غيرها) هي أداة لخدمته لا لتقييده".

واضاف: "المساس بإمكانية ممارسة هذا الحق هو مساس بجوهر النظام الديمقراطي ذاته، ويضع الدولة في مواجهة مباشرة مع مبادئ القانون الأساسي. والصمت على هذا الوضع يُعدّ تواطؤًا في عملية «هندسة انتخابية» عبر البيروقراطية. إن حرمان 400 ألف صوت هو طعنة في شرعية الكنيست القادم، وأي نتيجة انتخابية تصدر في ظل هذا الحرمان ستكون منقوصة دستوريًا وقابلة للطعن قضائيًا".

وتابع: "إذا تحولت الأداة التقنية إلى عائق، فإن واجب الدولة هو إزالة هذا العائق أو إيجاد البدائل، لا تحميل المواطن تبعاته".

وأكد خلال حديثه كذلك: "على الكنيست المسارعة إلى إجراء تشريعات مستعجلة لضمان منح المواطن حقه في التصويت، بما في ذلك سنّ تشريع طارئ ينصّ على أن «سجل الناخبين» هو المرجعية النهائية، وأن أي بطاقة هوية رسمية (حتى لو انتهت صلاحيتها إداريًا) كافية للتعريف بصاحبها يوم الانتخابات. إضافةً إلى ذلك، يجب توسيع بدائل التعريف عبر إلزام لجان الصناديق بقبول رخص القيادة وجوازات السفر دون تعقيدات، واعتبارها وثائق ثبوتية كاملة الصلاحية انتخابيًا. وإذا لم تبادر الكنيست إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، فيجب التوجه إلى المحكمة لإلزام الكنيست والحكومة بالقيام بهذه الإجراءات".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]