موقع بكرا

قال الخبير في الشؤون الامريكية د. سنان شقديح إن الاجتماع المرتقب لمجلس السلام، المقرر عقده في 19 شباط 2026 في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد ينتهي إلى نتائج هشة وغير قابلة للتنفيذ، في ظل تباينات سياسية حادة بين الأطراف المشاركة.

وأوضح شقديح لموقع بكرا ، في تعقيبه على الاجتماع، أن التوقعات تشير إلى أن المؤتمر، الذي سيجمع قادة من أكثر من 20 دولة، يسعى إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط تحت عنوان إعادة إعمار غزة وإدارة ما بعد الحرب، مستندا إلى وقف إطلاق نار غير مكتمل يتعرض لخروقات يومية.

وأضاف أن المؤتمر يقوم على تفويض أممي وصفه بالهش، وخارج الأطر التقليدية للقانون الدولي، معتبرا أن الطرح الأمريكي يقوم على فكرة السلام الاقتصادي كمدخل لإعادة تشكيل المشهد السياسي، بما في ذلك إنشاء هيكل موازٍ للأمم المتحدة، الأمر الذي أثار تحفظات وانتقادات أوروبية، خاصة من دول ترى في ذلك مساسًا بالنظام الدولي القائم.

وأشار شقديح إلى أن المشهد الإقليمي لا يبدو أكثر انسجامًا، في ظل رفض بعض الأطراف إعادة رسم التحالفات وفق شعار "السلام من خلال القوة"، مع مشاركة عربية توصف بالمترددة، وغياب روسي واضح يصف المبادرة بأنها أحادية، إلى جانب توترات سياسية قائمة بين عدد من المشاركين وإسرائيل.
 

إجماع على أن المبادرة المطروحة تفتقر إلى ضمانات

فلسطينيًا، اوضح شقديح أن هناك إجماعا على أن المبادرة المطروحة تفتقر إلى ضمانات سياسية حقيقية، رغم النظر إليها باعتبارها ممرا اضطراريا لوقف ما يجري في قطاع غزة.

وحول المخرجات المتوقعة، رجح شقديح أن يقتصر الأمر على إعلان خطة إعمار بمليارات الدولارات عبر مؤتمر مانحين، دون تحديد جداول زمنية واضحة للتمويل، إضافة إلى الإعلان عن هيكلية المجلس وعضوية دائمة مشروطة بمساهمات مالية كبيرة، وتشكيل لجان تنفيذية لإدارة الحكم والأمن في غزة.

ولم يستبعد الإعلان عن ترتيبات تتعلق بنشر قوة استقرار دولية، وربط ذلك بترتيبات أمنية تشمل مسألة سلاح حماس ضمن ما يُسمى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

ورأى شقديح أن الخلافات الجوهرية قد تعرقل تنفيذ أي قرارات عملية، في ظل تباين المواقف بين واشنطن التي تسعى إلى سلام سريع لأهداف سياسية واقتصادية، وإسرائيل التي تتمسك بنزع سلاح حماس بالكامل وعدم سحب قواتها، إلى جانب تحفظات أوروبية، لا سيما من فرنسا وألمانيا، ورفض روسي معلن، فضلاً عن تردد صيني.

وخلص شقديح الى إن الاجتماع قد يتحول إلى منصة سياسية وإعلامية أكثر منه إطارا عمليا ملزما، محذرا من أن أي محاولة لفرض تسوية أحادية دون توافق دولي وإقليمي واسع قد تعمق الانقسامات بدل أن تمهد لسلام مستدام في المنطقة.

One attachment
• Scanned by Gmail

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]