بعد نحو ثلاثة أسابيع من هدم الجرافات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا في القدس، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتقد فيها قرار هدم المجمع.

وكتب غوتيريش: "استولت السلطات الإسرائيلية على المجمع دون موافقة الأمم المتحدة، في انتهاك للقانون الدولي".

وهدّد قائلاً: "إذا لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها، فقد ينشأ نزاع قانوني يُرفع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي".

واضاف غوتيريش في الرسالة أن القوات الإسرائيلية دخلت المجمع بمعدات ثقيلة ودمرت معظم مبانيه، بما في ذلك المكاتب والمستودعات وورش العمل ومخازن المؤن.

ووفقًا له، لم يُدمر المبنى الرئيسي، ولم يُقتحم، بل تعرض للنهب لاحقًا. وفي 25 يناير/كانون الثاني، قال أن المبنى تضرر جراء حريق.

وكتب أن من بين الحاضرين نائب رئيس بلدية القدس. وكتب: "يُعدّ مجمع الشيخ جراح مقرًا للأمم المتحدة منذ عام 1952، وهو مركز لوجستي رئيسي لأنشطة الأونروا في الأراضي الفلسطينية. ويقع على عاتق إسرائيل التزام واضح بموجب القانون الدولي بحماية أصول الأمم المتحدة وضمان سلامة العاملين فيها".

وكتب غوتيريش أيضاً أنه في 12 و13 يناير/كانون الثاني، حتى قبل وصول الجرافات، دخلت السلطات الإسرائيلية مركز الأونروا الصحي في القدس وأمرت بإغلاقه مؤقتاً حتى 10 فبراير/شباط.

وأضاف أن مرافق الأونروا في القدس الشرقية تلقت أيضاً إشعارات بوقف العمليات وقطع إمدادات المياه والكهرباء عنها، ما يحول دون استمرار عملها. فعلى سبيل المثال، ذكر مركز تدريب الأونروا في قلنديا، الذي قال إنه انقطع عنه التيار الكهربائي في 28 يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى توقف تدريب أكثر من 300 متدرب فلسطيني في المهن الفنية.

قال إن الإطار القانوني المطبق على وكالة الأونروا لا يزال سارياً رغم تغيير القانون الإسرائيلي، الذي أكد أنه ضروري لمنح المنظمة وموظفيها امتيازات وحصانات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.

وأشار إلى أن الرسالة أُحيلت أيضاً إلى رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى إجراء حوار لتصحيح الوضع.

في 28 أكتوبر 2024، كما نتذكر، وافقت جلسة الكنيست العامة في قراءتها الثانية والثالثة على قانون إنهاء أنشطة الأونروا في إسرائيل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]