أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تتابع باهتمام تقارير تتحدث عن تعاقدات ومفاوضات متقدمة بين مصر وإيطاليا لشراء أقمار صناعية متطورة لأغراض استخباراتية، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط سباقاً متسارعاً لتعزيز القدرات في مجالي الفضاء والاستطلاع.

وذكرت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، أن القاهرة تجري مفاوضات مع روما لاقتناء 8 أقمار صناعية متقدمة مخصصة للاستخبارات البصرية والإلكترونية، تشمل أنظمة تصوير عالية الدقة وأقماراً رادارية من نوع SAR القادرة على التقاط صور دقيقة في مختلف الظروف الجوية، ليلاً ونهاراً.

وبحسب التقرير، فإن الأنظمة المطروحة تشبه نماذج سبق أن طورتها أو زودت بها إيطاليا دولاً أخرى، مثل أقمار "إيريدي" و"أوبتسات"، والتي تُستخدم في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات. وأشارت المنصة إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءاً من تحولات أوسع في موازين القدرات التكنولوجية والاستخباراتية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، لفتت التقارير إلى توقيع اتفاقيات إطار استراتيجية بين وزارتي الدفاع في إيطاليا والسعودية خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026 في الرياض، تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والفضائي، بما يتماشى مع "رؤية السعودية 2030" التي تسعى إلى توطين جزء كبير من الصناعات العسكرية والتكنولوجية.

وأوضحت المنصة أن شركتي "ليوناردو" الإيطالية و"تاليس ألينيا سبيس" – المشروع المشترك بين تاليس الفرنسية وليوناردو – تتصدران الجهات الفاعلة في هذه الصفقات، التي تتضمن أيضاً إنشاء بنية تحتية لتجميع واختبار الأقمار الصناعية داخل السعودية، في إطار خطة لرفع نسبة التصنيع المحلي في المشتريات الدفاعية إلى 50% بحلول عام 2030.

وأضافت التقارير أن هذه التحركات تأتي في ظل منافسة متزايدة بين شركات أوروبية وصينية لتزويد دول المنطقة بتقنيات فضائية متقدمة، إلى جانب مساعٍ أوروبية لدمج أصول الفضاء التابعة لشركات كبرى مثل "إيرباص" و"تاليس" و"ليوناردو"، لمواجهة هيمنة الشركات الأميركية، وفي مقدمتها "سبيس إكس".

وختمت المنصة بالإشارة إلى تصريحات مسؤولين إيطاليين في فبراير 2026، أكدوا فيها أن العلاقات مع السعودية لم تعد تقتصر على نموذج "العميل والمورد"، بل تحولت إلى شراكة استراتيجية تشمل نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير قدرات محلية في قطاع الفضاء والدفاع.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]