نظّم المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بالتعاون مع مجموعة "بكرا"، اليوم الثلاثاء، يومًا دراسيًا بعنوان "المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص"، في فندق غولدن كراون بمدينة الناصرة، بمشاركة باحثين وخبراء ومسؤولي منظمات مجتمع مدني، إلى جانب شخصيات قضائية وأكاديمية.
وافتُتح اليوم بكلمات ترحيبية لرئيس المعهد يوحنان بليسنر والسيدة غادة زعبي، تلاها عرض لنتائج استطلاع جديد حول مواقف الجمهور العربي من قضايا العنف والجريمة ومستوى الثقة بالمؤسسات الرسمية، قدّمه رئيس برنامج المجتمع العربي في المعهد، د. خضر سواعد. وناقشت الجلسة الأولى تفاقم ظاهرتي العنف والجريمة وأزمة الثقة بالمؤسسات، مع التطرق إلى العوامل البنيوية التي تعمّق الأزمة والحاجة إلى مقاربة شاملة تجمع بين الخطط الحكومية والمبادرات المجتمعية.
ثقة بالمؤسسات
وفي حديثه لموقع بكرا، قال د. ثائر أبو راس من مركز الدراسات الفلسطينية إن ثقة المواطن العربي بالمؤسسات ضعيفة بشكل عام، مشيرًا إلى أن السلطات المحلية، رغم كونها الأكثر قربًا من المواطن، لا تحظى إلا بنسبة ثقة تقارب 40% وفق معطيات المؤتمر. وأضاف أن هذا الرقم بحد ذاته غير مرتفع، لكنه يبقى أعلى مقارنة بمؤسسات أخرى مثل الشرطة والأحزاب السياسية.
وأوضح أبو راس أن أزمة الثقة ناتجة عن شحّ الخدمات، تفاقم أزمة الأمن الشخصي، محدودية الفرص الاقتصادية، وتراجع الحقوق السياسية وتقلّص الحيّز الديمقراطي، إضافة إلى التحديات التي تواجه جهاز التعليم في المجتمع العربي. وأشار إلى أن تغلغل الجريمة المنظمة إلى داخل السلطات المحلية في السنوات الأخيرة فاقم بدوره حالة انعدام الثقة بين المواطن والمؤسسات الأقرب إليه.
مسؤولية محاربة العنف والجريمة
وحول سبل المواجهة، شدد أبو راس على أن مسؤولية محاربة العنف والجريمة تقع بالدرجة الأولى على الدولة، نظرًا لامتلاكها الموارد والأدوات، إلا أنه أكد في الوقت ذاته على وجود دور مركزي للمجتمع العربي، داعيًا إلى تنسيق فعّال بين السلطات المحلية، الأحزاب العربية، ومؤسسات الدولة.
كما اعتبر أن الحراك الشعبي الأخير، لا سيما في سخنين، شكّل تطورًا مهمًا لأنه انطلق من القاعدة الشعبية، وبمبادرة من التجار المتضررين من ظاهرة “الخاوة”، ما ساهم في كسر حاجز الصمت ووضع عنوان واضح للجريمة المنظمة.
وختم أبو راس بالقول إن كون العام الحالي عامًا انتخابيًا يشكّل فرصة مهمة يجب استغلالها للضغط على الحكومة والمعارضة من أجل بلورة خطة عمل واضحة ومشتركة لمكافحة العنف والجريمة، وتعزيز الثقة بالمؤسسات داخل المجتمع العربي.
[email protected]
أضف تعليق