حذّرت راوية حندقلو، مديرة مركز «إيلاف – المركز لتعزيز الأمان في المجتمع العربي»، من الدعوة التي وجّهها مركز الحكم المحلي إلى رئيس الحكومة، مطالبًا بالإعلان الفوري عن منظمات الجريمة كـ«منظمات إرهابية». وأكدت أن هذه الخطوة، وإن بدت ظاهريًا موجهة لمكافحة الجريمة، إلا أنها قد تتحول إلى أداة خطيرة للمسّ بالحقوق المدنية للمجتمع العربي بأكمله.
وأشارت حندقلو إلى أن الجريمة والعنف في المجتمع العربي بلغا مستويات غير مسبوقة، في ظل شعور عميق باليأس وفقدان الأمان، نتيجة سياسة حكومية مستمرة تقوم على الإهمال والتخلّي عن مسؤولياتها. وقالت إن استغلال هذا الواقع القاسي لتمرير خطوات تمسّ بالديمقراطية وبحقوق المواطنين أمر مرفوض.
وأضافت أن هذا التوجّه يشكّل خطرًا حقيقيًا، كونه يستغل حالة العجز وفقدان الإحساس بالأمان، إلى جانب الفشل المتواصل للدولة في إنفاذ القانون وملاحقة العصابات، للدفع نحو واقع يقوم على منظومتين منفصلتين لإنفاذ القانون والقضاء للمواطنين العرب واليهود.
وشددت حندقلو على أن محاربة منظمات الجريمة ضرورة ملحّة، لكنها أكدت رفضها القاطع لأي شكل من أشكال العقاب الجماعي أو المساس بالحقوق الأساسية، داعية الدولة ومؤسساتها إلى مواجهة الجريمة ضمن إطار يحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
[email protected]
أضف تعليق