لارا محمود
أدانت بلدية الخليل ورفضت مصادقة الكابينت الإسرائيلي على قرارات تقضي بنقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في مدينة الخليل من بلدية الخليل إلى السلطات الاسرائيلية، أو ما تُسمى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، إضافة إلى إقامة كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة.
وأكدت البلدية في بيان صحفي، امس الأحد، أن هذه القرارات تشكل اعتداءً مباشراً وغير شرعي على صلاحياتها القانونية والإدارية، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد الاحتلال الحربي التي تحظر إحداث تغييرات بنيوية ودائمة في الأراضي المحتلة.
وحذرت من أن سحب الصلاحيات التخطيطية والبلدية، خاصة في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، يمثل تغييراً خطيراً وغير مشروع للوضع القائم الديني والإداري والأمني، ويهدد حرية العبادة والنظام العام، ويمس بحقوق المواطنين الفلسطينيين وبالنسيج الاجتماعي والاقتصادي في مدينة الخليل.
واعتبرت بلدية الخليل أن إقامة كيان بلدي استيطاني مستقل داخل المدينة هو إجراء يقوم على عزل المواطنين الفلسطينيين، والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية بمرجعية استيطانية، ويأتي في إطار سياسة فرض الوقائع والضم الفعلي، بما يستهدف الوجود الفلسطيني في الخليل.
قرارات الكابينت تعكس تغوّلاً خطيراً على منظومة الصلاحيات المدنية والبلدية
من جهته، أوضح محامي بلدية الخليل، الأستاذ سامر شحادة، أن قرارات الكابينت تعكس تغوّلاً خطيراً على منظومة الصلاحيات المدنية والبلدية، وتهدف إلى نقل صلاحيات سيادية من الجهات الفلسطينية إلى السلطات الاسرائيلية دون أي أساس قانوني أو تفويض مشروع، وبما يخالف القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والملزمة.
وأضاف شحادة أن هذه القرارات اتُّخذت دون اتباع إجراءات إدارية سليمة، ودون عقد جلسات استماع أو إجراء فحص جدي لتداعياتها، ما يجعلها قرارات غير قانونية وغير متناسبة وغير معقولة، وتستوجب الإبطال.
ودعت بلدية الخليل المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، وكافة الجهات الدولية ذات العلاقة، إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة التي تستهدف بلدية ومدينة الخليل، وتحمل مسؤولياتها القانونية في حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين ووقف هذا التغوّل غير المشروع.
[email protected]
أضف تعليق