أظهر بحث جديد أعدّه مركز أكورد في الجامعة العبرية بالشراكة مع مبادرة كو إمباكت أن نسبة العاملين اليهود المستعدين للعمل ضمن فريق صغير مع زملاء عرب تعافت جزئيًا بعد تراجعها الحاد عقب 7 أكتوبر 2023.
ووفق الدراسة التي تابعت العلاقات في أماكن العمل عبر أربع نقاط زمنية منذ سبتمبر 2023 وحتى سبتمبر 2025، بلغت نسبة الاستعداد للعمل المشترك قبل الحرب 75%، ثم هبطت إلى 53% في نوفمبر 2023، قبل أن ترتفع في القياس الأخير إلى 69% بين عينة من 220 عاملًا يهوديًا.
ولفتت النتائج إلى أن التعافي يبدو أوضح في المؤسسات التي يعمل فيها اليهود والعرب معًا فعليًا، إذ وصلت نسبة الاستعداد للتعاون إلى 76%، أي أقل بثلاث نقاط فقط من مستوى ما قبل الحرب. في المقابل، في أماكن العمل التي تقل نسبة العاملين العرب فيها عن 5%، تراجعت مؤشرات الاستعداد إلى 56% مقارنة بـ69% قبل الحرب.
الثقة والمشاعر الإيجابية
لكن الدراسة سجّلت مؤشرين مقلقين لم يتحسنا بالقدر ذاته. في مؤشر الثقة، قال 72% من العاملين اليهود قبل الحرب إنهم مستعدون لمنح الثقة لمدير أو عامل عربي، ثم هبطت النسبة إلى 46% بعد شهر من اندلاع الحرب، وتعافت إلى 60% بحلول سبتمبر 2024، لكنها لم ترتفع بعد ذلك.
أما مؤشر المشاعر الإيجابية تجاه الزملاء العرب، فانخفض من 55% قبل الحرب إلى 36% في نوفمبر 2023، ثم ارتفع إلى 41% في سبتمبر 2024 وبقي دون تحسن لاحق.
ورجّح الباحثون أن العمل المشترك يساعد على إدارة التعاون اليومي لكنه لا يعالج الفجوات العاطفية العميقة. وأشاروا إلى أن ما يُحدث فرقًا هو فتح حوار صريح داخل المؤسسات حول الوضع والتحديات، إذ ارتفعت في أماكن العمل التي تتبنى هذا النهج نسبة المشاعر الإيجابية إلى 51% ومؤشر الثقة إلى 69%.
[email protected]
أضف تعليق