خلال مؤتمر "نأخذ المسؤولية ونخرج من دائرة العنف" الذي أُقيم في استاد سامي عوفر، أكد المحامي وعضو بلدية حيفا، فاخر بيادسة، أن تصاعد مظاهر العنف والجريمة في المجتمع العربي لم يعد قضية أمنية فحسب، بل أصبح يشكّل خطرًا وجوديًا يهدد مستقبل الأجيال وجهاز التعليم برمّته.
وأشار بيادسة إلى أن الواقع وصل إلى حد خطير، حيث أصبح حلم الطفل العربي ليس التفوق أو اختيار مهنة أو التخطيط للمستقبل، بل العودة إلى بيته سالمًا، مضيفًا أن هذا الواقع القاسي يعكس فشلًا جماعيًا يتجاوز كونه تحديًا تربويًا عابرًا.
كما حذّر من أن خوف الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم ومحاولتهم اختلاق أعذار للهروب هو مؤشر خطير على عمق الأزمة، مؤكدًا أن استمرار الجريمة لن يحصد الأرواح فحسب، بل سيؤثر على جهاز التعليم بأكمله، لأن أي منظومة تعليمية لا يمكنها الصمود في بيئة يسودها الخوف وتتحكم بها الجريمة.
وشدد بيادسة على أن المجتمع العربي بطبيعته ليس عنيفًا، وأن أقلية إجرامية هي من اختطفت المشهد العام وحوّلت حياة الناس إلى واقع لا يُحتمل، سلبت من الأطفال أبسط حقوقهم، وهو الأمان.
وختم بيادسة كلمته بالدعوة إلى تحمّل المسؤولية الجماعية والعمل الجاد والمنظّم للخروج من دائرة العنف، حمايةً للأبناء وصونًا لمستقبل المجتمع بأكمله.
[email protected]
أضف تعليق