عُقد، الأربعاء، في فندق رمادا بالناصرة مؤتمر “الناصرة للابتكار في مجال الصحة والذكاء الاصطناعي” بمشاركة واسعة من أطباء ومختصين ورواد أعمال وشركات تكنولوجية، بمبادرة من برنامج “مبادرات” وبدعم من السفارة الأمريكية في القدس، حيث ناقش المشاركون سبل تحويل الأفكار الطبية إلى ابتكارات ناجحة، واستعرضوا تجارب شركات ناشئة في مجالات التكنولوجيا الصحية، إلى جانب بحث التحديات والفرص أمام ريادة الأعمال الطبية ومسارات دعم الابتكار من حاضنات ومسرّعات أعمال، واختُتمت الفعاليات بجلسات تشبيك مهني هدفت إلى بناء شراكات وتعزيز مكانة الناصرة كمركز متنامٍ للابتكار الصحي والذكاء الاصطناعي في المجتمع العربي.
وأكد جميل مزاوي، المؤسس المشارك لجمعية "مبادرات"، أن المؤتمر الذي عُقد اليوم يُعد الأول من نوعه الذي يجمع بين مجالي الابتكار والطب، بتنظيم مشترك بين الجمعية والسفارة الأمريكية، بهدف بناء جسور تعاون بين الأطباء ورواد الأعمال.
وفي حديثه لموقع بكرا، أوضح مزاوي أن الهدف المركزي للمؤتمر هو خلق مساحة لقاء بين الأطباء وأصحاب الأفكار الريادية، بحيث يتمكنون من التعارف، تبادل الخبرات، وبناء شراكات قد تثمر عن إقامة شركات طبية ناشئة في المستقبل. وأشار إلى أن مدينة الناصرة تتمتع بميزة خاصة لاحتضانها ثلاثة مستشفيات وعدد كبير من الأطباء ذوي الكفاءات العالية، ما يشكل بيئة ملائمة لتطوير مبادرات طبية نوعية.
وأضاف أن المبادرات الطبية يمكن أن تأخذ أشكالًا متعددة، منها تطوير أجهزة طبية، أدوية جديدة، أو حلول تكنولوجية تحسن من أداء المستشفيات وإدارتها، مثل أنظمة لمراقبة الأدوية أو تسريع الإجراءات الطبية. ولفت إلى وجود مبادرات متقدمة تعمل على تطوير علاجات لحماية أنسجة الدماغ في حالات الإصابة، ما يعكس حجم الإمكانيات الكامنة في هذا المجال.
ووجّه مزاوي رسالة مباشرة للأطباء، داعيًا إياهم إلى الانفتاح على عالم ريادة الأعمال وعدم التردد في طرح أفكارهم، قائلًا إن التعاون مع المبادرين والمهندسين وخبراء إدارة الأعمال يمكن أن يحوّل الأفكار الطبية إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع. وأكد أن بناء الشراكات هو المفتاح لإخراج المبادرات إلى حيز التنفيذ بما يخدم المجتمع على المدى البعيد.
[email protected]
أضف تعليق