تتجه أنظار العالم، لا سيما في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، نحو الولايات المتحدة وسط توتر متصاعد وخوف من هجوم وشيك. الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أعلن في خطاب ألقاه بولاية آيوا مساء الأربعاء، أن "أسطولًا حربيًا في طريقه إلى إيران"، داعيًا طهران إلى "التوقيع على صفقة قريبًا".
في المقابل، أكدت مصادر رسمية إيرانية أن هناك محادثات جارية مع واشنطن لمنع وقوع هجوم. وأوضح سفير إيران في مصر، مجتبي فداءوسي بور، أن المفاوضات تجري بشكل غير مباشر، وكشف عن شروط طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، ومنها: التعويض عن الهجوم الأمريكي السابق على المنشآت النووية، احترام حق إيران في امتلاك برنامج نووي مدني، وضمان عدم تنفيذ أي هجمات ضد إيران أثناء المفاوضات.
وحذر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، من أن أي هجوم على إيران سيكون خطوة خاطئة، مشيرًا إلى استعداد طهران لإجراء مفاوضات دبلوماسية. ودعا تركيا والولايات المتحدة إلى تبني نهج دبلوماسي مدروس لحل الخلاف حول الملف النووي.
وعلى خلفية التوتر المتصاعد، أجرى الرئيس الإيراني مسعود فزجكيان مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اتهم خلالها إسرائيل والولايات المتحدة بدعم "مثيري الفوضى" في إيران. وأكد بن سلمان خلال الاتصال أنه لن يسمح باستخدام الأراضي أو المجال الجوي السعودي لشن هجمات ضد إيران.
في الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربات دقيقة ضد كبار المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام المقبلة، فيما رفعت إيران حالة التأهب في جميع أنحاء البلاد، ومنحت رؤساء المحافظات صلاحية إعلان حالة الطوارئ بشكل مستقل لتسريع استيراد المواد الأساسية وضمان استمرار عمل الحكومة في حال تعرض كبار المسؤولين لأي تهديد.
وقال مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني إن "إيران تتمتع بسيطرة كاملة ومستدامة على الجو والبحر والممرات تحت المائية في مضيق هرمز"، محذرًا من أن بلاده "لن تتراجع حتى بالمليمتر الواحد" في حال اندلاع أي مواجهة.
[email protected]
أضف تعليق