أكد الكاتب المقدسي مازن الجعبري لموقع بكرا أن ما شهده حي الشيخ جراح في مدينة القدس من اقتحامٍ لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والشروع في هدم مبانيها ومصادرة أراضيها لصالح ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، ورفع العلم الإسرائيلي فوق أنقاضها، لا يمكن اعتباره اعتداء ميدانيا عابرا، بل يمثل إعلان نعيٍ عملي لما يعرف بـ "الشرعية الدولية"، ورسالة صادمة لكل من يراهن على فاعلية نظامها.

وأضاف أن تصريحات آريه كينغ، نائب رئيس بلدية القدس عراب الاستيطان، والتي وصف فيها منظمة أممية بـ"العدو النازي" وحرض علنا على تصفية موظفيها، تكشف أن الاستهداف لا يطال مقرات إدارية فحسب، بل يضرب الأسس القانونية والسياسية التي قامت عليها المنظومة الدولية منذ قرار التقسيم عام 1947، مؤكدا أن هذا المشهد يعري حقيقة النظام العالمي الذي تحكمه موازين القوة لا قواعد القانون.

وأشار الكاتب الجعبري إلى أن محاولات تصفية وكالة "الأونروا" تقوم على وهمٍ مفاده أن إنهاء عمل الوكالة يعني شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.

واوضح الجعبري أن الوكالة ليست سوى شاهد سياسي وأداة إغاثية، بينما يبقى حق العودة حقاً وجودياً وأصيلاً لا يستمد شرعيته من تمويل أو اعتراف دولي، ولا يسقط بزوال المؤسسات الدولية التي أثبتت أنها تتحرك ضمن الهوامش التي تفرضها القوى المهيمنة.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]