على الرغم من غيابه عن التسجيل، برز النجم السنغالي ساديو ماني كبطل في كواليس الفوز المثير على المغرب في نهائي كأس إفريقيا 2025، بعدما عدل عن قرار الانسحاب من المباراة بفضل نصيحة حاسمة تلقاها في اللحظات الأخيرة.
وكان النهائي قد أوشك على الإلغاء بعدما حاولت جماهير السنغال الغاضبة اقتحام الملعب عقب احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، وذلك بعد دقائق من إلغاء هدف سنغالي بدا صحيحاً. وتطور التوتر إلى اشتباكات بين الجماهير وقوات الأمن، كما نشبت مشاجرة بين لاعبي المنتخبين عند خط التماس.
ومع تفاقم الفوضى، قاد مدرب السنغال، بابي ثياو، لاعبيه نحو الخروج من أرض الملعب، في إشارة إلى احتمال إلغاء اللقاء قبل تنفيذ ركلة الجزاء. وفي الجهة الأخرى، انضم عشرات من عناصر الشرطة إلى الأمن لمحاولة احتواء الجماهير.
وفي هذه اللحظات الحرجة، كشفت صحيفة ليكيب الفرنسية عن الدور المحوري للمدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي كان قريباً من خط التماس أثناء عمله كمحلل للمباراة. فقد توجه لوروا إلى ساديو ماني موجهاً له نصيحة مباشرة بضرورة استكمال اللقاء، مؤكداً أن الانسحاب قد يجرّ على المنتخب السنغالي عقوبات قاسية ويُفقده هيبته.
ويبدو أن كلمات لوروا كان لها وقع كبير على قائد السنغال؛ إذ عاد ماني سريعاً إلى غرفة الملابس وطلب من زملائه العودة فوراً إلى أرض الملعب. وقال اللاعب لامين كامارا: "كنا في غرفة الملابس، وكان ماني يصرخ مطالباً الجميع بالعودة. استمعنا إليه لأنه حين يتحدث ساديو، يصغي الجميع، وفي النهاية كان على حق."
وبالفعل، عاد اللاعبون بعد توقف دام 14 دقيقة، وتصدى الحارس إدوارد ميندي بسهولة لركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز، لينتقل اللقاء إلى الأشواط الإضافية. وهناك، حسم بابي جاي النتيجة بتسديدة قوية في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول استقرت في الزاوية العليا لمرمى ياسين بونو.
وقال جاي عن تلك اللحظات: "شعرنا بأن ظلماً وقع علينا. كنا مقتنعين بأن هدفنا صحيح ولم يُراجع الحكم اللقطة عبر الفار. لكن ماني طلب منا العودة وتنظيم صفوفنا. ميندي تصدى، وبقينا مركزين، وسجلنا وفزنا."
[email protected]
أضف تعليق