خرج آلاف سكان غرينلاند نهاية الأسبوع الماضي للتظاهر في العاصمة نوك احتجاجًا على محاولات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، في أول احتجاجات كبيرة منذ إعلان ترامب عن تجديد حملته لضم غرينلاند.
ورغم الطقس البارد، رفع المتظاهرون الأعلام الغرينلاندية وشارك بعضهم في البكاء عندما ظهر رئيس الوزراء ينس-فريدريك نيلسن فجأة، الذي قاد مئات الأشخاص في مسيرة وسط العاصمة. ورفع المشاركون لافتات كتب عليها شعارات مثل: "لا، هذا غير مقبول"، و"غرينلاند كبيرة بما يكفي"، و"يا يانكي، اذهب إلى بيتك!".
وقالت أيساك بارتلسن، كهربائي محلي يبلغ من العمر 43 عامًا: "قلنا ذلك العام الماضي وسنستمر في قوله: نحن غير قابلين للبيع".
وتنظم احتجاجات أخرى في مدن الجزيرة مثل أسيات، كاكورتوك، وإيلوليسات، بينما شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مسيرات تضامن مع الغرينلانديين، حيث رفع المشاركون شعارات تنتقد السياسات الأمريكية مثل "اجعل أمريكا ذكية مجددًا".
وأظهرت استطلاعات الرأي والمقابلات الأخيرة أن غالبية سكان غرينلاند يرفضون أن تصبح الجزيرة جزءًا من الولايات المتحدة، ويفضلون البقاء إقليمًا يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، التي توفر مستوى معيشة مرتفعًا واستقلالية كبيرة في الشؤون الداخلية.
وأشار رئيس الوزراء نيلسن: "إذا كان علينا الاختيار بين الولايات المتحدة والدنمارك، فنحن نختار الدنمارك".
وفي الأسبوع الماضي، نشرت دول حليفة في الناتو، بما فيها فرنسا وألمانيا ودول إسكندنافية، قوات عسكرية في غرينلاند ضمن تدريبات بقيادة الدنمارك، كإشارة تضامن مع سكان الجزيرة.
وأعلنت فرنونا أولسن، طالبة في نوك: "ترامب لا مكان له هنا، وإذا جاء فلن يُستقبل بحفاوة".
ويعد موقع غرينلاند الاستراتيجي ومواردها الطبيعية الضخمة محل اهتمام الولايات المتحدة منذ عقود، إلا أن الدنمارك رفضت دائمًا التخلي عن السيطرة على الجزيرة، كما أكدت الحكومة الدنماركية والغرينلاندية في محادثاتها الأخيرة مع مسؤولين أمريكيين أن النقاش يتركز على الأمن دون أي نية للسيطرة على الجزيرة.
[email protected]
أضف تعليق