نُظِّمت اليوم وقفة احتجاجية في بلدة دير حنا، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، وضد ما وصفه المنظمون بتخاذل وتواطؤ الشرطة في مواجهة هذه الظواهر.
وجاءت الوقفة بمبادرة من لجنة السلم الأهلي، وبمشاركة واسعة من أبناء وبنات دير حنا، إلى جانب متطوعين عرب ويهود من مؤسسة «نقف معًا»، في خطوة أكدت على الشراكة العربية-اليهودية في مواجهة العنف والجريمة والدعوة إلى الأمن والعدالة للجميع.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بتوفير الأمان، وتعزيز تطبيق القانون، ووضع حد لانتشار السلاح والجريمة المنظمة، مؤكدين أن صمت السلطات وتقاعسها يفاقمان معاناة المجتمع ويهددان السلم الأهلي.
وشدد المنظمون في كلماتهم على أن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة خطوات نضالية تهدف إلى الضغط على الجهات المسؤولة لتحمل واجباتها، والعمل الجاد من أجل حماية المواطنين وبناء مجتمع آمن يسوده العدل والمساواة.
الوجع
وفي حديث مع موقع بكرا، قالت جنى سالم شقيقة المغدور رياض إن مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية نابعة من وجعٍ كبير تعيشه العائلة، مؤكدة أن الهدف هو إيصال صوتهم إلى الدولة من أجل تحمّل مسؤوليتها ووقف شلال الدم. وأشارت إلى أن الأخذ بالثأر لا يعيد الحق ولا يخفف الألم، بل المطلوب أن تقوم الدولة بدورها لمنع القتل ووقف العنف في البلدات العربية حتى لا تفقد أمّ أخرى ابنها.
وأضافت أن العائلة كانت تشارك دائمًا في المظاهرات ضد العنف، لكنها لم تتوقع يومًا أن تصل الجريمة إلى بيتهم، مؤكدة أن رياض كان إنسانًا مسالمًا ولم يؤذِ أحدًا. وأكدت أن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار للجميع، داعية إلى وحدة الصف والخروج الجماعي للمظاهرات، عربًا ويهودًا، من أجل رفع الصوت والمطالبة بالأمان للجميع.
وأشارت جنى إلى وجود اعتقالات في ملف الجريمة، معربة عن أملها بأن تأخذ القضية مجراها بسرعة وأن يتم اعتقال جميع المجرمين. وفي رسالتها للأهالي، شددت على أهمية متابعة الأبناء والاهتمام بتفاصيل حياتهم اليومية، والسؤال الدائم عن تحركاتهم ومصادر أموالهم، مؤكدة أن الحل يبدأ من تماسك العائلات ووقوف المجتمع يدًا واحدة، لا ضد بعضه بل مع بعضه.
[email protected]
أضف تعليق