في تصعيد جديد داخل المعارضة الإسرائيلية، انتقد زعيم حزب يش عتيد يائير لابيد، اليوم الأربعاء، الحملة الانتخابية التي أطلقها شريكه السابق بيني غانتس تحت شعاري "من دون بن غفير" و"من دون القائمة الموحدة".
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، اعتبر لابيد أن هذه الحملة لا تعكس الواقع السياسي والأمني الحالي في البلاد، موضحًا أن الحكومة السابقة نفذت عملية عسكرية في قطاع غزة في وقت كانت فيه القائمة الموحدة شريكة في الائتلاف، بينما كان غانتس يشغل منصب وزير الأمن آنذاك. وأضاف لابيد أن نتائج هذه الحملة قد تُصبغ باللون السياسي الذي يخدم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، بدلًا من تعزيز موقف المعارضة.
من جهته، أطلق حزب أزرق أبيض بقيادة غانتس حملة تحذيرية أمس ركزت على احتمال تعيين إيتمار بن غفير، زعيم حزب "عوتسما يهوديت"، وزيرًا للأمن في الحكومة المقبلة، فضلاً عن إمكانية مشاركة القائمة الموحدة في الائتلاف الحكومي، وهو ما اعتبره الحزب تهديدًا للمشهد السياسي المعتدل.
في سياق متصل، انتقد لابيد تعيين تساحي برافرمان، رئيس ديوان رئيس الوزراء، سفيرًا لإسرائيل لدى بريطانيا، واصفًا الخطوة بأنها "محرجة"، مشددًا على أن السفير الإسرائيلي في لندن يجب أن يكون شخصية مقبولة رسميًا وشعبيًا، محذرًا من أن هذا التعيين قد يؤثر سلبًا على صورة إسرائيل على الساحة الدولية.
ورد حزب "أزرق أبيض" على تصريحات لابيد متهمًا إياه بـ تضليل الرأي العام، مشيرًا إلى أن حكومة التغيير التي ترأسها لم تنجح في تمرير منح دراسية للمقاتلين بسبب الشراكة مع حزب "راعم"، وهو ما اعتبره الحزب سببًا لعدم فعالية قرارات الحكومة في حينه. كما أشار الحزب إلى تناقض مواقف لابيد، مذكّرين بتصريح سابق له في سبتمبر، حيث كان قد قال إنه لا يمكن تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، في حين يظهر موقفه الحالي أكثر مرونة لأسباب انتخابية.
هذا الخلاف يسلط الضوء على الانقسامات داخل المعارضة الإسرائيلية، حيث يبدو أن الصراع بين لابيد وغانتس يتجاوز الاختلافات التكتيكية إلى صراع على القيادة والرسائل السياسية الموجهة للناخبين. الحملة التي يشنها غانتس تركز على مخاطر التحالف مع الأحزاب اليمينية المتطرفة، بينما يرى لابيد أن مثل هذه الحملات قد تعزز فرص نتنياهو في الانتخابات المقبلة من خلال استقطاب الناخبين ضد المعارضة.
[email protected]
أضف تعليق