كشف موقع «روسيا اليوم»، نقلًا عن مجلة «يسرائيل ديفينس» العسكرية الإسرائيلية، أن مصر تجري مفاوضات متقدمة مع إسبانيا لشراء فرقاطات حديثة من طراز F-110 لصالح البحرية المصرية.

وأشار التقرير إلى أن البحرية المصرية تُعد حاليًا الأكبر في العالم العربي وإفريقيا، إذ تضم نحو 150 قطعة بحرية متنوعة، تشمل غواصات، وسفن سطح، ووحدات إنزال برمائي، إضافة إلى سفن دورية ولوجستية.

وبحسب المجلة، انطلقت مفاوضات رسمية بين ممثلي الجيش المصري وشركة NAVANTIA الإسبانية لصناعة السفن، في إطار مساعٍ لإتمام صفقة تتماشى مع الاستراتيجية المصرية الرامية إلى تحديث وتطوير القدرات البحرية.

وأكدت المجلة أن القاهرة تشترط إشراك الصناعات المحلية في المشروع، من خلال التصنيع الجزئي داخل مصر، إلى جانب نقل تقنيات متقدمة إلى أحواض بناء السفن في الإسكندرية والهيئة العربية للتصنيع، وهو ما ينسجم مع سياسة مصر خلال السنوات الأخيرة الهادفة إلى تقليل الاعتماد على الخارج وبناء قاعدة دفاعية محلية مستقلة.

ووفق التقرير، تُعد فرقاطة F-110 الأحدث في الترسانة البحرية الإسبانية، وهي منصة متعددة المهام تركز على الحرب ضد الغواصات والتصدي للتهديدات الجوية والسطحية. وتتمتع بمواصفات تقنية متقدمة، من بينها إزاحة تبلغ نحو 6100 طن، وطول يصل إلى 145 مترًا، ونظام دفع هجين يجمع بين الديزل والكهرباء والغاز، بسرعة قصوى تصل إلى 35 عقدة بحرية، وطاقم يضم نحو 150 فردًا، مع قدرة على الإبحار المستمر حتى 240 يومًا دون الحاجة إلى الرسو.

وتبني إسبانيا حاليًا خمس فرقاطات من هذا الطراز لصالح بحريتها، ما يمنح أي صفقة محتملة مع مصر بُعدًا استراتيجيًا للطرفين.

وشددت «يسرائيل ديفينس» على أن الموقع الجيوستراتيجي لمصر يجعل تعزيز قدراتها البحرية أولوية قصوى في خططها الدفاعية المستقبلية، مشيرة إلى أن القاهرة قدمت طلبها الرسمي لشراء «مجموعة فرقاطات» من هذا النوع خلال عام 2025، ومنذ ذلك الحين تتواصل المناقشات الفنية والاستراتيجية بين الجانبين.

واختتمت المجلة بالإشارة إلى أن إسرائيل تراقب هذه المفاوضات باهتمام بالغ، باعتبارها مؤشرًا على تنامي القدرات العسكرية المصرية وما قد يحمله ذلك من تأثيرات محتملة على ميزان القوى الإقليمي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]