اتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الولايات المتحدة بالسعي إلى افتعال حروب للسيطرة على مصادر الطاقة، معتبرًا أن بلاده باتت تواجه «تهديدًا حقيقيًا» بتدخل عسكري أميركي، وليس مجرد احتمال نظري.

وفي مقابلة مع شبكة «بي بي سي» البريطانية، قال بيترو إن واشنطن تنظر إلى دول أخرى باعتبارها جزءًا من إمبراطوريتها، مشيرًا إلى أنها تنتقل من مرحلة «الهيمنة على العالم» إلى سياسة الانعزال، مع تصاعد النزعة العسكرية في تعاملها الخارجي.

وتطرق بيترو إلى علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، كاشفًا عن اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب واستمر أقل من ساعة، جرى خلاله بحث قضايا مكافحة تهريب المخدرات، والأوضاع في فنزويلا، ومستقبل السياسات الأميركية في أميركا اللاتينية.

وانتقد الرئيس الكولومبي بشدة ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، متهمًا إياها بتجاوز استهداف اللاتينيين إلى التسبب في مقتل مواطنين أميركيين، مجددًا اتهامه لواشنطن بـ«البحث عن الحروب من أجل النفط والفحم»، وربط ذلك مباشرة بالأزمة الفنزويلية.

وفي ما يتعلق بإمكانية مواجهة أي هجوم أميركي محتمل، أكد بيترو أن بلاده لا تمتلك قدرات عسكرية متقدمة، ولا حتى أنظمة دفاع جوي، مضيفًا: «سنواجه كما فعلنا دائمًا بالاعتماد على شعبنا وجبالنا وغاباتنا»، مع تشديده على أن الحل المفضل يبقى الحوار والمفاوضات.

كما رفض بيترو تصريحات ترامب التي وصفه فيها بـ«رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين»، مؤكدًا أنه يحارب كارتيلات المخدرات منذ أكثر من 20 عامًا، وهي الحرب التي أدت إلى نفي عائلته، في وقت صعّد فيه ترامب لهجته ضد كولومبيا، ملمّحًا إلى أن شن عملية عسكرية ضدها «فكرة جيدة».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]