تتجه الأنظار، خلال الساعات القريبة، إلى الساحة السياسية في إسرائيل، مع احتدام الخلاف حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، في أزمة قد تهدد تماسك ائتلاف بنيامين نتنياهو.

في هذا السياق، يعقد مساء اليوم الأربعاء عند الساعة 21:00 مجلس كبار الحاخامات التابع لحزب أغودات إسرائيل، وهو المرجعية الدينية العليا للتيار الحسيدي ضمن يهودية التوراة، اجتماعًا حاسمًا لبحث الموقف من التصويت المرتقب على قانون التجنيد.

الاجتماع، الذي سيُعقد في بلدة أورا، يُنظر إليه كمحطة مفصلية، قد تحدد اتجاه نواب الحزب في الكنيست، إما نحو إسقاط الخطة أو فتح الباب أمام تسوية جديدة داخل الائتلاف.

ومن المتوقع أن يناقش الحاخامات، وعلى رأسهم الحاخام من غور، المقترح الذي قدّمه رئيس لجنة الخارجية والأمن النائب بوعاز بيسموت، وإصدار تعليمات ملزمة لنواب الحزب، في ظل معارضة حادة عبّر عنها عدد منهم خلال الأيام الماضية.

في المقابل، تشهد الساحة الحريدية تصعيدًا شعبيًا وإعلاميًا ضد القانون. مظاهرات نُظمت في القدس رفضًا للخطة، وسط انقسام واضح بين التيارات الحريدية حول أسلوب المواجهة، بين من يدعو إلى قرار حاسم وفوري، ومن يفضّل انتظار الصيغة النهائية للقانون.

كما دخلت وسائل الإعلام الحريدية على خط المواجهة، حيث نشرت صحيفة هاموديع تقارير موسعة تنتقد بنود القانون، خاصة ما يتعلق بأهداف التجنيد والعقوبات المقترحة.

بالتوازي، صعّد قادة التيار الليتواني لهجتهم تجاه المؤسسة القضائية، معتبرين أن المجتمع الحريدي يتعرض لاستهداف ممنهج، مع تأكيدهم التمسك بدراسة التوراة ورفض أي مساس بها.

ومع انعقاد اجتماع مجلس كبار الحاخامات، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يتجه التيار الحسيدي إلى مواجهة مباشرة مع الائتلاف، أم يترك هامشًا لمواصلة المفاوضات؟ قرار الليلة قد لا يحسم مصير قانون التجنيد فقط، بل مستقبل الحكومة واستقرارها السياسي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]