انعقد الثلاثاء في حرم جفعات حبيبة مؤتمر “المجتمع المشترك 2026” بمشاركة رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ومئات المشاركين من قيادات سياسية وأكاديمية ورؤساء سلطات محلية وممثلين عن مؤسسات مدنية، في إطار نقاشات حول ترميم الثقة وبناء شراكة داخلية بعد عامين من أزمات عميقة شهدها المجتمع الإسرائيلي.

وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات سياسية، إلى جانب عرض “مؤشر الشراكة” الذي تعدّه جفعات حبيبة ويستند إلى بحث ميداني معمّق، إضافة إلى جلسات تناولت قضايا العلاقات اليهودية العربية، فرص الاقتصاد المشترك، التعليم، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وشخصيات عامة.

وأكد عضو الكنيست جلعاد كريف، في مقابلة مع موقع بكرا، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، منذ يومها الأول، أعلنت عن هجوم ممنهج على أكثر من مليونَي مواطن عربي في إسرائيل، وأن السياسات الحالية لا يمكن تفسيرها على أنها مجرد نتيجة للأحداث الأخيرة أو حالات الطوارئ، بل هي سياسات متعمدة ومخطط لها.

السياسات الحكومية تجاه المجتمع العربي

وأشار كريف إلى أن التحالف بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست إيتمار بن غفير يشكل الركيزة الأساسية لهذه الحكومة، ووصفها بأنها حكومة تعتمد على مفهوم تفوق اليهودي وتهميش العرب: "ليس هناك أي بديل حقيقي لنتنياهو وبن غفير لا يشمل الالتزام العميق بالشراكة السياسية بين اليهود والعرب في إسرائيل. هذا شرط أساسي لاستمرار الديمقراطية."

وتابع: "المشكلة ليست إخفاقًا في الأداء أو تقصيرًا؛ إنها سياسة متعمدة لإضعاف المجتمع العربي، وإضعاف دور البلديات العربية، وإهمال الشرطة في حماية المواطنين العرب."

برنامج الحكومة الفاشلة وأجندة بن غفير

وذكر كريف أن وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير يسعى إلى تفكيك المجتمع العربي داخليًا، مستفيدًا من الجريمة والإهمال والاختراقات داخل السلطات المحلية: "بن غفير يرى الانهيار الداخلي بسبب الجريمة والإهمال والفساد المحلي كنجاح. هذا هو هدفه، وليس هناك أي توقعات مني من هذه الحكومة."

وأضاف أن هناك قوى متطرفة داخل حزب الليكود تدعم سياسات بن غفير، مثل ماي غولان وآخرين، مما يزيد من خطورة الوضع ويجعل استمرار الحكومة الحالية ضارًا بكل المقاييس.

الأولويات في الحكومة المستقبلية

وأشار كريف إلى أن الهدف الأساسي لأي حكومة مستقبلية ينبغي أن يكون معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع العربي:

  1. مكافحة الجريمة.
  2. معالجة الإهمال في البنية التحتية.
  3. سد الفجوات في التعليم.
  4. توفير فرص للشباب لضمان اندماجهم الكامل في المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي.


وقال كريف: "هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى معالجة في كل مكان، وما نحتاجه هو إرادة سياسية ووعي حقيقي. هذا هو دورنا كقادة وممثلين في الكنيست."

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]