قال رئيس دولة اسرائيل يتسحاق هرتسوغ، في تصريحات أدلى بها اليوم خلال مؤتمر جفعات حبيبة لتعزيز المجتمع المشترك، إن الطريق من الدمار إلى إعادة البناء، ومن اليأس إلى الأمل، يمر عبر مسار واحد فقط هو الشراكة.

وأضاف هرتسوغ أن انعقاد المؤتمر في جفعات حبيبة ليس مصادفة، مشيرًا إلى أن فترات الحرب شكّلت بيئة خصبة للكراهية واليأس والفوضى، مقابل الحاجة الملحّة لترسيخ رؤية الشراكة داخل المجتمع الإسرائيلي وفي المنطقة عمومًا.

وأكد أن المواطنين العرب في إسرائيل جزء لا يتجزأ من الدولة والمجتمع، وأنهم يستحقون المساواة الكاملة كحق بديهي، لا كمنّة أو مصادفة.

وتطرّق هرتسوغ إلى تصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، واصفًا فقدان الأمن الشخصي بأنه تحدٍّ وطني يجب أن يكون في صدارة أولويات قادة الدولة يوميًا، مشددًا على أن مسؤولية المجتمع لا تلغي مسؤولية الدولة وسيادتها.

وقال إن من حق المواطنين العرب التمتّع بالأمن الشخصي كغيرهم، وإن القانون الإسرائيلي يجب أن يُطبَّق في الشوارع العربية في جميع مناحي الحياة، لا سيما عندما تكون حياة البشر على المحك.

وأشار إلى أنه جدّد الليلة الماضية دعوته الحازمة لاستئصال ظاهرة العنف، مستذكرًا جريمة مقتل الأب وابنه من سكان طرعان في الناصرة، والتي سبقت جريمة القتل في كفر قرع، مؤكدًا أن هذا الواقع ليس قدرًا محتومًا بل مهمة وطنية يمكن مواجهتها بإرادة حقيقية وعمل جاد.

وختم هرتسوغ بالقول إن غياب المساواة لا يفاقم التحديات الأمنية فقط، بل يبدّد فرصة تاريخية، لافتًا إلى أن المجتمع العربي يُعد من أغنى المجتمعات بالإمكانات في إسرائيل، ورغم ذلك لا يزال من أكثرها تهميشًا وعدم استثمار.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]