تحاول إسرائيل الظهور بمظهر الجهة الساعية إلى كبح ما تصفه بـ"إرهاب المستوطنين"، في وقت تواصل فيه، عمليًا، توفير غطاء سياسي وأمني لهم، عبر الاكتفاء بإجراءات رقابية شكلية لا تمس جوهر الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ولا تؤدي إلى محاسبة فعلية.

وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، يأتي ذلك في أعقاب دعم قوي قدّمه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس للمستوطنين، حين ألغى توقيعه على أوامر الاعتقال الإداري الصادرة بحق مستوطنين متورطين في قتل فلسطينيين داخل منازلهم في الضفة الغربية.

وفي ظل هذا القرار، لجأت القيادة السياسية إلى ما وصفته بـ"حل بديل"، يتمثل في استخدام الأصفاد الإلكترونية بحق مشتبهين يصنّفهم جهاز الشاباك على أنهم ناشطون في ما يُعرّف بـ"الإرهاب اليهودي".

ووقّع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، آفي بالوت، أمرًا يسمح باستخدام وسائل تقنية لمراقبة التزام المستوطنين ببنود أوامر تقييد الحركة المفروضة عليهم في الضفة الغربية. وبموجب القرار، سيتم تركيب أجهزة مراقبة إلكترونية للمستوطنين الذين صدرت بحقهم أوامر إدارية، بهدف تتبع أي خرق لتلك الأوامر.

ويدّعي الجيش الإسرائيلي أن هذه الخطوة من شأنها الحد من مشاركة المستوطنين في أعمال إجرامية ذات طابع قومي، مشيرًا إلى أن انتهاك أوامر التقييد أو العبث بوسائل الرقابة التكنولوجية سيُعدّ مخالفة جنائية قد تترتب عليها إجراءات قانونية.

وبحسب تقديرات الشاباك، يبلغ عدد المستوطنين المصنّفين ضمن "النواة الصلبة" لما يُعرف بحركة "شباب التلال" ما بين 60 إلى 80 ناشطًا، إضافة إلى نحو 200 ناشط آخرين متورطين في أعمال عنف وجرائم كراهية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]