أغلق مئات المزارعين ومربّي الأبقار، صباح اليوم الإثنين، نحو عشرة مفترقات طرق مركزية في أنحاء البلاد، في خطوة تصعيدية احتجاجًا على خطة إصلاح سوق الحليب التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وشارك المحتجون، بعضهم على متن جرّارات زراعية وآخرون سيرًا على الأقدام، في إغلاق مفترقات رئيسية من بينها مفترق مجيدو و**مفترق بيلو** و**مفترق غوما**، حيث أُغلقت هذه المواقع بشكل كامل أمام حركة السير. وفي مفترق غيلات قرب غلاف غزة، سكب المحتجون الحليب والتبن وروث الأبقار على الشارع تعبيرًا عن غضبهم من الخطة الحكومية.

ورفع المزارعون لافتات كتب عليها: “الأمن الغذائي لا يُستورد”، و“نحمي الحليب الإسرائيلي”، و“نُناضل من أجل مستقبل الزراعة”، مؤكدين أن الإصلاحات المقترحة ستؤدي، بحسب قولهم، إلى إغلاق مئات مزارع الألبان وإضعاف الزراعة المحلية.

وقال رئيس اتحاد المزارعين وأمين عام حركة القرى الزراعية، عميت يفرح، في كلمة ألقاها خلال إحدى الوقفات الاحتجاجية: “المزارعون ومربّو الأبقار هم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي للدولة. هذه ليست إشارة تحذير بل صفارة إنذار حقيقية. لن نسمح بتدمير إنتاج محلي قائم منذ مئة عام، ولن نقبل بخطة لا تخفّض الأسعار للمستهلك لكنها تخلق تبعية خطيرة للاستيراد”.

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لاتحاد منتجي الحليب، داغان يرئيل، إن “مئات المزارعين خرجوا اليوم ليقولوا لا للإصلاحات المدمّرة التي قد تقضي على مزارع الألبان”، داعيًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى التدخل وسحب الخطة من قانون التسويات، تمهيدًا لفتح باب الحوار حول تغييرات متفق عليها.

وشهدت بعض المواقع الأخرى إغلاقات جزئية، من بينها مفترق قطورة على الطريق المؤدي إلى إيلات، حيث وزّع المحتجون مشروبات شوكولاتة محلية على المشاركين في الاعتصام.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة وقطاع الزراعة، وسط مخاوف متزايدة لدى المزارعين من انعكاسات الإصلاحات الاقتصادية على مستقبل الإنتاج الزراعي المحلي والأمن الغذائي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]