قال المحلل السياسي رون جارلتس خلال حديث له مع موقع بكرا، إنّه لا يجوز تجاهل المشكلات الحقيقية القائمة في النقب، وعلى رأسها الجريمة وابتزاز “الخاوة”، مؤكدًا أن هذه القضايا تتطلب معالجة جدّية ومسؤولة من قبل الدولة ومؤسساتها.
وأضاف جارلتس، في حديثه لموقع بكرا، أنّ التعامل مع هذه الظواهر لا يمكن أن يكون عبر التحريض أو تأجيج الصراع، محذّرًا في الوقت نفسه من محاولات يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وشركاؤه لإشعال الأوضاع في النقب، كما وصف. وأشار إلى أن بن غفير ليس الطرف الوحيد في هذا المسار، إذ توجد جهات أخرى تعمل بشكل منهجي على توتير منظومة العلاقات بين اليهود والبدو في المنطقة.
“إجماع مزيّف” يصنع صورة مشوّهة عن المجتمع البدوي
ولفت جارلتس إلى بحث أُجري في مركز أكورد، المختص بعلم النفس الاجتماعي من أجل التغيير الاجتماعي، بالشراكة مع مؤسسة فايك ريبورتر، والذي كشف وفق ما نُشر في تقرير موقع “واللا”—أن تصوير المجتمع البدوي كمجتمع إجرامي وخطِر ليس موقفًا عامًا واسع الانتشار، كما يحاول البعض الإيحاء.
وأوضح أن الحديث يدور عن ظاهرة تُعرف باسم “الإجماع المزيّف”، حيث تنجح مجموعة صغيرة من محرّكي الخطاب في خلق انطباع مضلِّل بأن موقفًا معيّنًا هو موقف الغالبية، وذلك عبر نشر مكثّف ومتكرر ورسائل يجري تضخيمها من خلال الترديد المتبادل.
وأشار جارلتس إلى أنه في إطار رصد الخطاب حول المجتمع البدوي على شبكة X، تم تسجيل نحو 11,600 ذكر بمجموع تعرّض يقارب 10 ملايين مشاهدة. غير أن التحليل المعمّق أظهر أن سبعة حسابات مركزية فقط، تشكل نحو 2% من المحتوى—كانت مسؤولة عن قرابة 18% من إجمالي المشاهدات، أي ما يقارب 1.87 مليون مشاهدة.
وختم جارلتس بالقول إن هذه المعطيات تدل على أن عددًا محدودًا من الحسابات يقوم بتهويل الخطاب والتحريض عبر تكرار الرسائل ذاتها، ما يخلق وهم “رأي عام” غير حقيقي، مشيرًا إلى ما وصفه بـقائمة العار” للحسابات التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى إشعال النقب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهي:
إلعاد هومينر، أييلت لاش، حركة “ريغافيم”، إلحنان غرونر، “الصوت اليهودي”، “توراة القتال”، وموران تال.
[email protected]
أضف تعليق