شهدت بلدة تِرابين بالجنوب الإسرائيلي ليلة مأساوية بعد أن أُطلق النار على المواطن محمد حسين ترابين (أ-سانيه) أثناء عملية للشرطة، ما أدى إلى وفاته. وقد وثّق نجله البالغ من العمر 11 عامًا جزءًا من الحادثة المروعة، إذ قال:
"فتح أبي الباب وفورًا أطلقوا عليه النار. كنت مستيقظًا. سحبوه إلى الشرفة ونزّعوا عنه ملابسه. كانوا يبحثون في المنزل وأزالوا الدم بعد ذلك."
وقد هرعت قوات الأمن إلى المكان وبدأت التحقيقات، فيما تم فتح تحقيق رسمي من قبل وحدة التحقيقات مع الشرطة (מח"ש) في ملابسات الحادث. أما الشرطي الذي أطلق النار، وهو من وحدة 33 (الجدعون)، فقد تم استدعاؤه للتحقيق تحت التحذير القانوني.
روايات العائلة والشهود
أفاد شقيق الضحية، أحمد ترابين، بأن أفراد الشرطة دخلوا المنزل أثناء منتصف الليل، وقاموا بتقييده وإبقائه على الأرض، ثم انتقلوا إلى منزل شقيقه حيث وقعت الواقعة المميتة. وأضاف أن الشرطة قامت بعد ذلك بـ"تنظيف المكان وإزالة آثار الدم والملابس"، ولم تترك أي دليل على الحادث داخل المنزل.
كما أكد ابن عم الضحية، موندَر ترابين، في مقابلة مع ynet، أن الشرطة تصرفت بطريقة "دم بارد" وأن العملية كانت تهدف إلى القتل المباشر، حسب قوله. وأضاف:
"هم لم يأتوا للسيطرة على الجريمة، لقد جاءوا لتنفيذ تصفية. هذه هي الطريقة التي يعمل بها رجال الشرطة التابعة لابن غبير – موجهة ضد العرب فقط."
مظاهر القمع في القرية
وأفاد سكان آخرون أن الشرطة تدخل إلى المنازل بشكل دوري، حتى عندما لا يكون أحد موجودًا، وتقوم بتصوير المواطنين قبل الإفراج عنهم مباشرة عند مدخل القرية، في خطوة يصفها السكان بأنها لإحداث خوف وتهديد مستمر للأطفال والكبار على حد سواء.
وقال أحدهم:
"إنهم يصورون كل شخص معتقل ثم يفرج عنه، حتى لو كان كل شيء طبيعيًا، فقط لتسجيل أنهم 'اعتقلوا' شخصًا، وهذا يخلق جوًا من الخوف والاضطراب النفسي."
الخلفية والاتهامات
وفقًا للشرطة، كان محمد حسين ترابين مشتبهاً في حوادث إشعال حرائق في القرى المجاورة، وأن إطلاق النار جاء لأنه "خاطر على عناصر الأمن"، لكن عائلته رفضت هذه الرواية واعتبرت الحادث قتلًا متعمدًا دون مبرر.
ووسط هذه الأحداث، تتصاعد الاتهامات ضد النائب الإسرائيلي إيتمار بن غبير، الذي يتهمه أقارب الضحية بإصدار تصريحات تشجع على العنف ضد العرب، معتبرين أن ما حدث في تِرابين هو نتيجة لتلك السياسات.
[email protected]
أضف تعليق