علق مسؤولون إسرائيليون على الأزمة الأخيرة في فنزويلا، بعد عملية اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفها محللون دوليون بأنها سابقة تاريخية قد تعيد تشكيل موازين القوى في نصف الكرة الغربي.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان إن مادورو كان زعيماً يزور الانتخابات ويعتمد سياسات دكتاتورية، مؤكدًا أنه كان حليفاً لإيران ولـحزب الله، ما جعل بلاده عاملاً مؤثراً في النفوذ الإقليمي الذي يهدد مصالح إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وأضاف أن تحركات واشنطن الأخيرة في فنزويلا تعكس إدراكها لمخاطر هذه التحالفات على مصالحها الاستراتيجية.
من جهته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي آفي ديختر أن عملية اختطاف مادورو تمثل رسالة واضحة لكل من يشكك، مفادها أن الإدارة الأمريكية مستعدة للذهاب بعيداً في سياستها الرامية إلى استعادة موقع الولايات المتحدة كقوة عظمى أولى في العالم. وأوضح ديختر أن الخطوة ليست مجرد عملية عسكرية محدودة، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى تقويض النفوذ الصيني والروسي في منطقة نصف الكرة الغربي والسيطرة على الموارد الحيوية، مثل النفط الفنزويلي.
وحذر محللون من أن هذه الخطوة الأمريكية قد تؤدي إلى توترات دبلوماسية دولية واسعة، إذ اعتبرت موسكو العملية عدوانًا مسلحًا، فيما دعا قادة أوروبيون إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي، معربين عن قلقهم من تحول فنزويلا إلى ساحة تصادم محتملة بين القوى الكبرى.
وتأتي تصريحات ليبرمان وديختر لتؤكد أن إسرائيل تتابع عن كثب الأحداث في فنزويلا، وترى فيها انعكاسًا مباشرًا على الأمن الإقليمي، خصوصًا فيما يتعلق بالنفوذ الإيراني وحزب الله، إضافة إلى التأثير المحتمل على الأسواق العالمية للطاقة.
[email protected]
أضف تعليق