تحولت قرية ترابين الصانع في النقب، خلال الساعات الأخيرة، إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، بعد أن دفعت الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود بقوات كبيرة إلى داخل القرية ونصبت مقرًا ميدانيًا دائمًا، ضمن ما وصفته بـ“حملة إنفاذ واسعة” تهدف إلى “تعزيز السيادة” ومحاربة الجريمة.

الشرطة أعلنت أن مفتشها العام وصل إلى القرية وأجرى تقييمًا ميدانيًا للوضع، ثم انضم إلى نشاط وحدة المستعربين التابعة للواء التكتيكي خلال مداهمة أحد “الأهداف”، في إطار العملية المتواصلة. وبحسب بيانها، شاركت في النشاط قوات من لواء الجنوب، وحرس الحدود، ووحدات “الحرس الوطني”، ومستعربون، إلى جانب مقاتلي حرس الحدود في الجنوب.

جهات أخرى 

ولم تقتصر الحملة على المداهمات، إذ شملت دخول جهات حكومية ورقابية إلى القرية، بينها سلطة الضرائب وشركة الكهرباء ووحدة “فيتسواح” وأطراف أخرى، في خطوة وُصفت بأنها جزء من “تشديد القبضة” وتعميق السيطرة.

كما نفذت الشرطة حملة سير واسعة داخل القرية أسفرت عن تحرير 180 مخالفة مرورية، وفرض 9 حالات سحب رخص قيادة، وإنزال 13 مركبة عن الشارع، وإجراء 7 جلسات استماع انتهت بتعطيل 7 مركبات.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد واضح في أسلوب التعامل مع القرى العربية في النقب، حيث تُقدَّم هذه الحملات كعمليات “إنفاذ قانون”، بينما يرى ناشطون وسكان أنها تعكس نهجًا يقوم على عسكرة الحيز العربي وإظهار القرى كـ“مناطق خطر” لتبرير الاقتحامات والانتشار المكثف للقوات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]