أثار قرار سلطة الضرائب الإسرائيلية اعتماد معايير تقيّد مشاركة الشركات في توريد المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، موجة غضب وانتقادات واسعة في أوساط الموردين الصغار ومنظمات صناعية، في أعقاب حصر المشاركة بالموردين وتجار التجزئة الكبار فقط.

وبحسب التعليمات التي نشرتها سلطة الضرائب تحت عنوان “ترتيب خاص لدمج القطاع الإسرائيلي في تعزيز الرقابة على نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة”، فإن الموافقة على مشاركة الشركات تُمنح فقط لمن يستوفي أحد ثلاثة شروط: أن يكون موردًا كبيرًا وفق تعريف قانون تعزيز المنافسة في قطاع الغذاء، أو تاجر تجزئة يمتلك ثلاث متاجر على الأقل بحجم مبيعات مرتفع، أو تاجرًا يدير متجرًا إلكترونيًا بإيرادات كبيرة. كما تشترط التعليمات استيفاء معايير أمنية إضافية.

غضب الموردين الصغار

وأعرب موردون صغار عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه يشكل تمييزًا وإقصاءً غير مبرر. وقال أحد الموردين إن استخدام تعريفات قانون الغذاء لتوريد مساعدات إنسانية إلى غزة “أمر غير منطقي”، متسائلًا عن سبب استبعاد الموردين الصغار رغم قدرتهم على الالتزام بالمعايير المطلوبة. وأضاف أن جودة المورد وقدرته على الالتزام لا ترتبط بحجم نشاطه التجاري.

وانضم ممثلو منظمات صناعية إلى الانتقادات، حيث اعتبروا أن المعايير المعتمدة تهدف في الأساس إلى تعزيز المنافسة في السوق، وليس إلى إقصاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة في جهود إنسانية. وطالبوا بإعادة النظر في التعليمات بما يتيح إشراك مختلف فئات المنتجين.

في المقابل، بررت سلطة الضرائب القرار بالحاجة إلى تشديد الرقابة على مسار المساعدات، ومنع استغلالها لأغراض غير إنسانية، مشيرة إلى وجود تحديات أمنية واقتصادية، من بينها محاولات تهريب واستغلال شاحنات المساعدات. وأكدت أن السماح بالمشاركة يقتصر على شركات قادرة على تلبية متطلبات رقابية وأمنية صارمة.

كما أوضح مسؤولون في وزارة المالية أن المعايير لا ترتبط فقط بحجم الشركة، بل بالقدرة على توفير منظومة رقابة وأمن، تشمل جهات حراسة خارجية وآليات إشراف تضمن عدم تسرب البضائع، مؤكدين أن حجم الشركات الكبرى غالبًا ما يمكّنها من تلبية هذه المتطلبات مقارنة بالموردين الصغار.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]