شهدت الأمسية الافتتاحية لاجتماع العقد لحراك نقف معًا، الذي عُقد يوم الخميس في مركز المؤتمرات في حيفا بمشاركة واسعة من مختلف المناطق، لحظة مؤثرة حين وقفت جمانة خلايلة حاج علي لتشارك قصتها القاسية بعد فقدان شقيقها جميل خلايلة من عكا بجريمة قتل غادرة قبل بضعة شهور، وقد جاء ذلك أمام حضور ضمّ عشرات العائلات الثكلى اللواتي فقدن أبناءهن في جرائم القتل التي اجتاحت المجتمع العربي في السنوات الأخيرة.

"عرفت بقلبـي أن أمراً فظيعاً قد حدث"
روت جمانة للحضور تفاصيل اليوم الذي قُتل فيه شقيقها، وكيف تلقت الرسائل والمكالمات المتتالية حول الجريمة، قبل أن تلتقط هاتفها وتتأكد أن شقيقها قد أُصيب بالرصاص.


قالت بصوت مكسور: "ركضت نحو المستشفى وأنا مشوّشة… شعرت أن الدنيا تنهار. رفضوا إدخالي بداية، ومع ذلك أصررت حتى رأيته ممددًا أمامي، والأنابيب تملأ جسده. ناديته… قلت له قوم يا حبيبي، أنت قوي. لكنه كان راح… الألم ما بخلص، "هذه الجريمة مش فقط فعْل رصاص. هي نتيجة تهميشنا من الدولة ومن مؤسساتها، من المدرسة للشرطة، ومن الصحة للاقتصاد. نحن كمجتمع تُركنا بدون حماية".

وفي لحظة تأثر واضحة، وجّهت جمانة شكرها للحراك، مؤكدة دوره في دعمها في أصعب لحظات حياتها، وقالت : "الوحيدون الذين وقفوا معي كانوا حراك نقف معًا، أصروا أن يسمعوني وكانوا معي خطوة بخطوة حتى استطعت التحدث هكذا، اعطوني القوة ومنحوني مساحة أمان".

سندس عنبتاوي: "العنف ليس مشكلة المجتمع العربي وحده"
بعد كلمة جمانة، اعتلت المنصة سندس عنبتاوي، عضو قيادة الحراك ومديرة حملة "بس مع بعض منقدر"، وألقت خطابًا قويًا حذّرت فيه من تفاقم الجريمة، مؤكدة أن الأزمة ليست مسؤولية المجتمع العربي وحده، بل مسؤولية الدولة والمجتمع ككل.

وقالت: "كل أم عربية في هذا البلد تعيش الخوف نفسه. العنف ليس قضيتنا وحدنا. إنها أزمة وطنية، ولا يمكن مواجهتها بدون شراكة عربية–يهودية حقيقية".

وأضافت أن إطلاق حملة "بس مع بعض منقدر" جاء من الإيمان بأن التنظيم المجتمعي هو الطريق لمواجهة الإهمال الحكومي" :لن ننتظر بصمت. سننظم أنفسنا، ونطالب بحقوقنا، ونحمي بلداتنا من الداخل".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]