توفيت صباح السبت عنان جزماوي، 46 عامًا، من عرعرة في وادي عارة، بعد ثلاثة أسابيع من إصابتها البالغة إثر إحراقها داخل سيارتها في مدينة حريش على يد طليقها. الضحية، وهي أم لثلاثة أبناء، كانت تخضع للعلاج في مستشفى تل هشومير بحالة حرجة حتى إعلان وفاتها.

الجريمة وقعت في 10 تشرين الثاني، حين وصل الطليق – البالغ من العمر 56 عامًا والمقيم حاليًا في جسر الزرقاء – إلى مكان عملها وانتظر خروجها، ثم ألقى زجاجة حارقة على سيارتها بينما كانت بداخلها. الشرطة عثرت عليه في اليوم التالي مختبئًا في حافلة مهجورة.

ساحرقك

قبل تنفيذ الجريمة بيومين، حضر الطليق إلى منزل عنان جزماوي وهدّدها بوضوح بقوله "سأحرقك". الضحية قدّمت بلاغًا رسميًا للشرطة، وكان مطبّقًا بحقه أمر إبعاد لمدة خمسة أشهر، إلا أنّه لم يُعتقل رغم التهديد المباشر. والدها، بكر جزماوي، قال إن ابنته "كانت تعمل بجد لإعالة أطفالها، بينما هو لم يعمل وقضى سابقًا تسعة أشهر في السجن بسبب العنف الأسري"، مضيفًا أنها "أبلغت عن تهديده قبل يومين فقط، لكن الشرطة لم توقفه".

من الناحية القانونية، كان الادعاء العام قد قدّم لائحة اتهام أولية ضد الطليق نُسبت إليه فيها تهمة محاولة قتل. لكن بعد وفاة عنان جزماوي، سيتحوّل الملف خلال الأيام القريبة إلى اتهام بالقتل العمد، ومن المتوقع تعديل لائحة الاتهام رسميًا قريبًا.

239 ضحيّة 

وفاة جزماوي رفعت عدد ضحايا القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 239 ضحية، وهو رقم يتجاوز حصيلة العام الماضي كاملًا رغم عدم انتهاء السنة. وفي حادثة منفصلة الليلة الماضية، قُتل باسل عنان نصار من عرابة بإطلاق نار، فيما أصيب شاب آخر يبلغ نحو 18 عامًا بجروح خطيرة.

حادثة قتل عنان جزماوي – رغم وجود تهديدات سابقة وبلاغ رسمي وأمر إبعاد – أثارت غضبًا واسعًا، وسط انتقادات شديدة لضعف استجابة الشرطة لبلاغات النساء المعرضات للخطر وفشل المنظومة في حمايتها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]