بعد شتاء شبه خالٍ من الأمطار، من المرجح أن يضطر مزارعو الشمال إلى التخلّي عن زراعة المحاصيل الحقلية السنوية، وذلك على خلفية تقليص متوقّع في حصة المياه المخصصة للزراعة. ويُخشى أن يؤدي انخفاض حجم الإنتاج الزراعي إلى ارتفاع في أسعار الفواكه والخضروات، فيما يواصل المزارعون في هضبة الجولان انتظار حلول لأزمة الري.

وفقًا لما كشفته صحيفة "كلكست"، فإن كميات الأمطار القليلة التي هطلت هذا العام في منطقتي الجولان والجليل بدأت تلقي بظلالها على القطاع الزراعي. وتشير المعلومات إلى أنّه سيتم تقليص حاد في مخصصات المياه المخصصة للزراعة في هذه المناطق، وسط توجيهات من جمعيات المياه إلى المزارعين بوقف زراعة محاصيل مثل البصل، والبطيخ، والبطاطا، والطماطم، وذلك لصالح تحويل المياه المتاحة إلى المحاصيل الأساسية في المنطقة، وعلى رأسها الأشجار المثمرة مثل التفاح، والكرز، والإجاص، والنكتارين.

وقال مصدر في سلطة المياه إن "الوضع في الجولان والجليل مقلق للغاية. بركة رام، التي تُعدّ من مصادر المياه الرئيسية، باتت أشبه ببركة صغيرة. هذا الشتاء كان كارثة حقيقية".

من جهته، أكّد مكتب الزراعة صحة هذه المعطيات، موضحًا أن "منطقة الجولان غير مرتبطة بشبكة المياه القطرية، وتعتمد بشكل أساسي على مصادر مياه محلية، وكميات محدودة من بحيرة طبريا والمياه الجوفية". وأضاف المكتب أنّ جمعية المياه التي تزوّد المستوطنات في الجولان بدأت بإشراك المزارعين في المخاوف من عدم القدرة على توفير كامل الحصة السنوية من المياه هذا العام. وأشار إلى أن الجمعية، وكما هو معتاد سنويًا، على تواصل دائم مع جمعيات القرى، وتقوم بإدارة توزيع المياه حسب خطة الزراعة المعتمدة سنويًا. وفي ظل الوضع الراهن، فإن أحد الحلول المطروحة هو تقليص زراعة المحاصيل السنوية لتجنّب الإضرار بالمزارع الدائمة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]