ألقت الشرطة القبض على طالب طب من سكان قرية بدوية غير معترف بها في النقب، ويعمل في محطة وقود، للاشتباه بتعاونه مع منفذي سطو مسلح وقع في مكان عمله. وتتهمه الشرطة بعدم محاولة منع السطو والإبلاغ عن الحادث فقط بعد فرار الجناة، رغم عدم وجود سجل جنائي بحقه. الحادثة تعود إلى واقعتين وقعتا خلال أسبوعين أثناء نوبات عمله في المحطة.

في جلسة بمحكمة بئر السبع، عرض ممثل الشرطة مقطع فيديو يظهر فيه الطالب، بحسب الادعاء، وكأنه يساعد اللصوص في إخراج الخزنة من الحائط. الطالب نفى ذلك وأكد أن المهاجمين كانوا ملثمين، وأحدهم هدده بمسدس. القاضي عميحاي حبيبـيان قرر الإفراج عنه إلى الإقامة الجبرية، مشيراً إلى أن الأدلة تستند إلى "مشاهدة سلوكه السلبي في الفيديو"، لكنه أضاف: "لم أرَ في الفيديو ما يثبت وجود شبهات معقولة".

محامي الدفاع محمد أبو عبيد، الذي يمثل الطالب عن طريق الدفاع العام، أوضح أن موكله تصرف وفق تعليمات صاحب العمل تمامًا. وقال: "لسوء حظه، وقعت الحادثة هذه والتي سبقتها أثناء نوبات عمله. هو عمل حسب التعليمات التي تلقاها منذ البداية، والتي تنص على أنه إذا وقع سطو عليه أن لا يعرض حياته للخطر وأن يظل سلبيًا تمامًا. ليس عليه أن يكون بطلًا أو شرطيًا. وعندما سنحت له الفرصة ولم يكن مهددًا مباشرة، ضغط على زر الاستغاثة واتصل برقم 100".

الصاق التهمة بي 

المحكمة اقتنعت بأقوال المحامي وأمرت بالإفراج عن الطالب إلى الإقامة الجبرية. وأشار القاضي في قراره إلى أن الطالب "قدّم تفسيرات مفصلة". وعلى الرغم من أن الشرطة طلبت تعليق تنفيذ القرار، إلا أنها لم تستأنف عليه.

وفي حديث خاص، قال الطالب: "لا أصدق أنهم أوقفوني واعتبروني شريكًا في السطو. أثناء التحقيق عاملوني وكأنني المذنب بنسبة 100%، وحاولوا إلصاق التهمة بي. شرحت لهم كل ثانية مما جرى. لقد هددوني بمسدس، وقالوا لي: 'أنت كاذب' وحاولوا إرباكي. لا أعلم لماذا تم اعتقالي، سوى أنه وقع سطو قبل أسبوعين وآخر قبل يومين".

وأضاف: "اللصوص كانوا يحملون مسدسًا وهددوني لدفع الخزنة. وضعت يدي على الخزنة لكنني لم أدفعها فعلاً. كنت خائفًا جدًا أثناء السطو وأخشى على مستقبلي ودراستي. ضغطت على زر الاستغاثة عندما سنحت لي الفرصة، وعندما فر اللصوص بعد نحو 10 دقائق وصلت الشرطة بعد 15 إلى 20 دقيقة. لن أعود أبدًا إلى العمل في محطة وقود. لدي دراستي، وكل ما أردته هو كسب بعض المال قبل الامتحان. هذا الأمر مرعب. أوقفوني لأنهم لم ينجحوا في القبض على اللصوص فلم يكن لديهم خيار آخر. لا أفهم لماذا أنا قيد الإقامة الجبرية".

من جانبها، عقّبت الشرطة الإسرائيلية قائلة: "بمجرد تلقي البلاغ، وصلت قوات الشرطة إلى المكان وبدأت التحقيق مع جمع إفادات من الضالعين وجمع الأدلة من موقع الحادث. لاحقًا، تم توقيف مشتبه به أفرج عنه لاحقًا بشروط مقيّدة. التحقيق لا يزال مستمرًا بهدف الوصول إلى الحقيقة".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]