أكد بنك إسرائيل في تقريره السنوي لعام 2024، الذي نُشر مؤخرًا، أن الاقتصاد لم يعد بعد إلى وضعه قبل الحرب، وأن تداعياتها سترافق البلاد لسنوات طويلة.

وأشار التقرير إلى أن الحرب ستؤدي إلى تكاليف إضافية تقدر بـ50 مليار شيكل، بينما تبلغ التعديلات الثابتة في الميزانية 30 مليار شيكل فقط. كما حذر البنك من أن خفض الإنفاق على التعليم، النقل والبنية التحتية سيضر بالنمو الاقتصادي، مؤكداً الحاجة إلى "تعزيز القدرة على الكسب في جميع شرائح المجتمع".

تراجع التصنيف الائتماني ومسؤولية الحكومة
تناول التقرير مسألة خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل، موضحًا أن السبب الرئيسي لذلك هو الحرب وارتفاع المخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، شدد على أن عدم قدرة الحكومة على تعديل إطار الميزانية وترك وزارات حكومية زائدة عن الحاجة، إلى جانب تأخير ميزانية 2025 وعدم خفض النفقات غير الضرورية للنمو أو تمويل الحرب، ساهمت أيضًا في تراجع التصنيف.

تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق
يتضمن التقرير تحليلات متعددة حول الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2024، حيث أشار إلى أن الحظر المطلق على دخول العمال الفلسطينيين كان له تأثير كبير على انخفاض الناتج الاقتصادي أكثر من تأثير استدعاء الاحتياط للخدمة العسكرية. كما توقع البنك أن يؤثر تراجع الاستثمار في قطاع البناء على النمو الاقتصادي في السنوات القادمة.

وفيما يتعلق بالصادرات، ذكر التقرير أن إسرائيل شهدت انخفاضًا في صادراتها خلال عام 2024، حتى عند استثناء قطاع السياحة، خلافًا للاتجاه العالمي. ويُعزى ذلك إلى نقص العمالة وصعوبة إبرام الصفقات التجارية الدولية خلال فترة الحرب.

استنتاجات وتوصيات
دعا بنك إسرائيل إلى إعادة تقييم الأولويات الاقتصادية للحكومة، مشددًا على أهمية عدم تقليص الإنفاق على القطاعات الحيوية التي تؤثر على النمو. كما أكد أن تعزيز القدرة الاقتصادية لجميع فئات المجتمع هو مفتاح التعافي الاقتصادي على المدى الطويل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]