كوالالمبور – استقبل رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في مقر إقامته بكوالالمبور، الشيخ د. عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، حيث رحّب به بحفاوة، معتبرًا زيارته تشريفًا لماليزيا. وأثنى رئيس الوزراء على دور الشعب الفلسطيني في الحفاظ على المقدسات الإسلامية، مؤكدًا أن الحكومة الماليزية وشعبها لن يتخلوا عن دعم القضية الفلسطينية. كما أعلن أن ماليزيا بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لدعم فلسطين ومؤسساتها، وستواصل جهودها لرفع الوعي الدولي بشأن القضية الفلسطينية.

من جهته، عبّر الشيخ صبري عن سعادته الكبيرة بزيارة ماليزيا ولقائه رئيس الوزراء أنور إبراهيم، مشيرًا إلى أن مواقف الحكومة الماليزية والبرلمان الماليزي تعكس التضامن الواضح والمواقف المشرفة تجاه فلسطين. كما أشاد بروابط المحبة والاحترام التي تجمع بين الشعبين الفلسطيني والماليزي، معربًا عن أمله في أن يتمكن المسلمون من الصلاة بأمان في المسجد الأقصى.

كما تحدّث الشيخ صبري عن الوضع في القدس بعد أحداث السابع من أكتوبر، موضحًا أن الاحتلال الإسرائيلي نقل أجواء الحرب إلى المسجد الأقصى، وفرض إجراءات مشددة حول المدينة، محولًا إياها إلى ثكنة عسكرية، مع فرض طوق أمني على المسجد الأقصى رغم توقف الحرب. وأضاف أن الفلسطينيين يعانون من مضايقات مستمرة، وأن الغالبية العظمى منهم محرومون من أداء عباداتهم في المسجد الأقصى.

وفي سياق حديثه، أكد الشيخ صبري رفضه القاطع لسياسات التهجير التي يمارسها الاحتلال، مشددًا على أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقهم في المسجد الأقصى وحمايته من مخططات الاحتلال.

وبعد اللقاء، تناول الشيخ صبري ورئيس الوزراء أنور إبراهيم طعام العشاء معًا، حيث تبادلا الأحاديث حول الأوضاع الراهنة في فلسطين وسبل تعزيز التعاون بين ماليزيا والقدس.

ثم توجّه الشيخ صبري برفقة رئيس الوزراء إلى مسجد ولاية بوتراجايا، حيث ألقى الشيخ صبري محاضرة دينية بحضور رئيس الوزراء وعدد من الشخصيات الحكومية الماليزية، بالإضافة إلى سفراء وقناصل وممثلين دبلوماسيين من عدة دول. وقد تمحورت المحاضرة حول مكانة المسجد الأقصى في الإسلام وأهميته، مستعرضًا المراحل المختلفة التي مر بها عبر التاريخ الإسلامي واهمها فتح القدس على يد عمر بن الخطاب حيث طالب الشيخ صبري نشر العهدة العمرية وترجمتها.

كما أمّ الشيخ صبري رئيس الوزراء والمصلين في صلاتي المغرب والعشاء في المسجد.

وفي الختام، قدّم الشيخ صبري هدية رمزية تمثلت في قطعة من قبة الصخرة المشرفة إلى رئيس الوزراء الماليزي، تقديرًا لمواقفه ودوره في دعم القضية

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]