علق خبيران مصريان على فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعدما حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية الروسية حيث حصد نسبة 87.28 % بعد فرز كامل أصوات الناخبين.
 
وأكد أستاذ الاقتصاد الدولي كريم العمدة، أن نجاح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئاسة الروسية هو أمر متوقع، والفوز بهذه النتيجة يؤكد أن الشعب الروسي يقف خلف بوتين على عكس ما كان يصوره الغرب بأن الشعب ضد سياسات بوتين.

وأوضح العمدة في تصريحات خاصة لـRT، أن زعماء الغرب يتغيرون ويتلونون في سياساتهم بخلاف السياسة الروسية الثابتة.

وشدد على أن عداء الدول الغربية والولايات المتحدة ضد روسيا لم يجد نفعا عليهم، ولم يؤثر على الاقتصاد الروسي، ولا على شعبية الرئيس بوتين ولا على السياسة الروسية، بالعكس الأزمات الاقتصادية التي تعيشها أوروبا، والتي قد تكون سببا في إحداث تغييرات كبيرة في فيها.

وأشار إلى أن روسيا هي حليف قوي للدول النامية والإفريقية، ونجاح الرئيس الروسي سيمثل استمرارا لهذا الدعم وهو ما يزيد شعبية روسيا وشعبية بوتين في تلك الدول، خاصة وأنه أصبح قائدا عالميا بالمعنى المفهوم، ويقف أمام المد الغربي والأمريكي بدول العالم.

من جانبه، قال أبو بكر الديب الباحث المصري في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، في تصريحات لـRT أن الرئيس الروسي يصر على تحقيق أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا خاصة مع تراجع وضعف الدعم الأمريكي والغربي بشكل عام وسيعمل على تطوير هيكل الاقتصاد ليصبح أكثر كفاءة وحداثة وابتكارا ما سيضمن التقدم والازدهار لروسيا.

وأشار إلى أن بوتين نجح خلال ولايته السابقة في تخطي وتجاوز أكثر من 16 ألف عقوبة فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الأوروبيون، واتخذت موسكو هذا النجاح نقطة انطلاق لتنفيذ خطة اكتفاء ذاتي استهدفت تطوير الزراعة والصناعة والخدمات، وكذلك التجارة مع الهند والصين وتوطين الصناعات التقنية والابتكارات، ونجحت روسيا في احتلال المرتبة الخامسة عالميا لتنافس اليابان على المرتبة الرابعة.

وأوضح أن الاقثتصاد الروسي استطاع تحدي التوقعات الخاصة بانهياره، مشيرا إلى أن دائرة الإحصاء الروسية أكدت أن النمو السنوي في البلاد تسارع إلى 5.5 % في الربع الثالث من 4.9 % في الربع السابق، فيما يعد أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من عقد من الزمن ما يكشف أن القطاعات الرئيسية للاقتصاد الروسي حققت انتعاشا، رغم العقوبات الغربية غير المسبوقة.

ونوه الخبير المصري بأنه يتوقع بأن تصل أرباح البنوك الروسية إلى أكثر من 3 تريليونات روبل (حوالي 33 مليار دولار) في عام 2023، كما حافظت مبيعات الطاقة على جعل الميزانية في وضع أفضل على الرغم من ارتفاع تكاليف الحرب، ومازالت الصادرات الروسية من النفط والغاز، إلى الدول الأوروبية وغيرها من الدول، مثل الهند وتركيا قائمة، بل وزادت كما أن الاقتصاد الروسي استفاد من زيادة أسعار النفط حيث يحقق مليار دولار على الأقل يوميا من عائدات بيع النفط والغاز.

وأوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن مؤخرا أن هيكل الاقتصاد الروسي يتغير بشكل إيجابي وللأفضل، مشيرا إلى أن هذا غير مسبوق في تاريخ روسيا الحديث.

المصدر: RT
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]