قال مصدر مصري خاص، لـ"العربي الجديد"، إن "الاتصالات المصرية الإسرائيلية، على المستوى الأمني، في الفترة الأخيرة، تبلورت حول العملية العسكرية الإسرائيلية المحتملة في مدينة رفح الفلسطينية".

ولفت إلى أن الجانب المصري "حصل على تعهدات من إسرائيل، بأنه إذا تم تنفيذ تلك العملية، فستكون وفق ضوابط معينة تراعي المخاوف المصرية، والمتمثلة في الأساس بالقلق من حدوث موجات نزوح جماعية من الفلسطينيين نتيجة العمليات العسكرية".

وأكد عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بني غانتس، أول من أمس الخميس، أن "مجلس الحرب متفق ومتحد على ضرورة مواصلة العملية البرّية في غزة، بما فيها منطقة رفح، من أجل تفكيك قدرات حركة حماس العسكرية".

وقال المصدر المصري إن "الهاجس الأكبر لدى الإدارة المصرية، هو ما بعد اجتياح رفح، لأن اجتياح المدينة، وإنهاء المعركة الأخيرة جنوبي غزة، وفي حال استطاع جيش الاحتلال تصفية باقي قيادات حماس، والنسبة الكبرى من المقاومة الفلسطينية المسلحة في القطاع، فإن المشكلة الأكبر بالنسبة إلى مصر ستكون بعد ذلك، وكيفية التعامل مع الأمر الواقع الذي سيفرضه الاحتلال في قطاع غزة"، على حدّ قوله.

وأوضح المصدر أن "كون إسرائيل تجثم على قطاع غزة، وتستفحل بقوة عسكرية كبيرة، بعد الدعم العسكري والسياسي الضخم الذي حصلت عليه من الولايات المتحدة، ودول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا، في الأشهر الخمسة الأخيرة، وأدى إلى تعظيم قدراتها العسكرية، سيكون مثار قلق لمصر، ومن المؤكد أنه سيشكل هاجساً أمنياً خطيراً على حدودها الشرقية".

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]