اتهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الدعم السريع "بالغدر والخيانة"، في حين تجددت الاشتباكات العنيفة صباح اليوم بين قوات الطرفين غربي البلاد لليوم الرابع على التوالي، مخلفة عشرات الضحايا.

وقال البرهان -في كلمة له بمناسبة العيد الوطني 68 للجيش- إن الحرب فُرضت على الحكومة والجيش دفاعا عن أمن وكرامة الأمة السودانية، وفق تعبيره.

وأضاف البرهان أن القوات المسلحة ستظل قوات محترفة تقف مع خيارات الشعب السوداني وحقه المشروع في دولة القانون والديمقراطية والمؤسسات، مشيرا إلى أن "السودان يواجه أكبر مؤامرة في تاريخه عن طريق قوات الدعم السريع".

وقال قائد الجيش السوداني "سنحتفل قريبا بالقضاء على هذا التمرد الغاشم"، معتبرا أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وأعوانه زيفوا الحقائق وارتكبوا جرائم حرب ولا يسعون للديمقراطية".


قتال عنيف في نيالا
ميدانيا، قال مصدر عسكري للجزيرة إن قوات الجيش صدّت أمس هجوما لقوات الدعم السريع على مقر الفرقة 16 في مدينة نيالا (عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان).

وأشار المصدر إلى أن الجيش تمكن من تدمير عربتين قتاليتين، وكبّد المهاجمين خسائر بشرية.

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن المستشفى التركي بمدينة نيالا استقبل خلال يومي السبت والأحد 12 قتيلا وأكثر من 150 مصابا جراء تبادل القصف المدفعي وإطلاق الرصاص بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأفادت المصادر ذاتها بأن مستشفى الوحدة (جنوبي نيالا) استقبل أمس نحو 50 مصابا، توفي منهم شخصان، ونقل 10 مصابين إلى قسم العظام بالمستشفى التركي.

وطبقا لمصادر في نيالا، فإن تبادل القصف المدفعي تجدد صباح اليوم بين الجيش والدعم السريع لليوم الرابع على التوالي.

وحسب مصادر محلية، فإن الاشتباكات بين الطرفين تعد الأعنف منذ مدة، ودارت داخل أحياء المدينة وتسببت في نزوح عشرات الأسر.

من جهته، طالب حاكم إقليم دارفور مِنّي أركو مِنّاوي طرفي النزاع في السودان بوقف الحرب فورا، والدخول في حوار سياسي؛ وقال إن الحل السياسي يجب أن يترك للشعب السوداني.


اجتماع في أديس أبابا
في غضون ذلك، تعقد القوى المدنية السودانية الموقعة على الاتفاق الإطاري وممثلو الجبهة الثورية اجتماعا اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لبحث آخر المستجدات الأمنية والإنسانية في البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية السودانية أسامة سعيد للجزيرة إن اجتماع المجلس الرئاسي سيعقد برئاسة الدكتور الهادي إدريس عضو مجلس السيادة بشأن سبل وقف الحرب.

كما ستعقد القوى المدنية والسياسية والمهنية الموقعة على الاتفاق الإطاري اجتماعا ثانيا ظهر اليوم لبحث سبل تكوين جبهة مدنية مناهضة لاستمرار الحرب، وكذلك الدفع عبر الضغط الدبلوماسي لعودة الأطراف المتنازعة لطاولة المفاوضات.

وقال قيادي في قوى الحرية والتغيير للجزيرة إن الاجتماع يأتي في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب والأزمة السياسية في السودان.

وأشار إلى أن الاجتماع سيبحث سبل تعزيز التوافق بين القوى الوطنية لتكوين قاعدة مشتركة لمنهجية الحوار وصولا للحل الشامل دون إقصاء.

ويتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال الذي خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، حسب الأمم المتحدة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]