نقف غدًا على أعتاب "يوم الحسم" بما يخص قضية الانقلاب القضائي وانتخاب لجنة تعيين القُضاة، ويأتي ذلك بعد عدة جلسات ومفاوضات في بيت رئيس الدولة يتسحاق هرتسوج. وتنتظر احزاب المعارضة قرارًا فيما اذا كان سيتم انتخاب ممثلتهم كارين الهرر كعضوة في اللجنة، أم سيتم اختيار أثنين من ممثلي احزاب الائتلاف، وفي غضون ذلك وحتى خروج القرار النهائي تستمر الاحتجاجات ضد مقترح التغييرات القضائية منذ 23 أسبوعًا.


وفي حديث لموقع بكرا مع المحامي محمد نعامنة، رئيس نقابة المحامين في لواء الشمال حول ما اذا سيستمر نتنياهو في التشريع قال: "برأيي اصبح هناك تسليم بالامر الواقع داخل الائتلاف بأن الاصلاحات حسب الخطة الانقلابية لن تمر".


وأضاف: "حسب ما نرى اليوم على الساحة البرلمانية فان الكنيست ستختار مندوبيها للجنة تعيين القضاة القضاة والتي تشكل عنصراً جوهرياً في خطة الاصلاحات القضائية. لذلك فانه على ما يبدو سيتم التوافق على مواضيع اخرى اقل جوهرية حسب ما اتوقع".


وأكمل حديثه: "برايي في حال عدم الوصول الى حل توافقي ستستمر الاحتجاجات وتكون اكثر قوة وحدة هذة المرة لان هناك شعور في اوساط مناهضي الاصلاحات القضائية بان توجه الائتلاف الى المفاوضات هدفه كسب الوقت والمناورة للخروج من المأزق السياسي الذي سيطر على الموقف حينها".


كما وتحدث موقع بكرا مع د. ثابت أبو راس الذي قال بدوره: "على ما يبدو هناك اتفاق على موضوعين بين المعارضة والائتلاف وليس اكثر. لكن لا اعتقد ان هذان الامران كافيان لوقف حركة الاحتجاج في ظل طرح اكثر من مائة واربعين قانونًا جديدًا او تعديلات للقوانين والتي تحوّل دولة اسرائيل الى دولة اكثر يهودية ودينية".


وأضاف: "نتنياهو وحكومته قرروا تغيير تكتيك عملهم لتنفيذ الانقلاب القضائي، وليس تغيير استراتيجيتهم . حيث يعتمدون العمل الان بالنشاط التدريجي وعلى مراحل، وخاصة بعد تنفيذ المهمة الاكبر الا وهي المصادقة على الميزانية لسنتين".


وأنهى حديثه قائلًا: "ارجح ان الصدام بين التيار الديني اليميني من جهة، والتيار الليبرالي في المجتمع الاسرائيلي من جهة أخرى، سيحتد وسنرى مظاهرات اكثر زخما في المستقبل".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]