قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن اسرائيل تواصل فرض قيودها الشاملة على سكان قطاع غزة ويحرم أكثر من مليونَي نسمة من السكان من فرص تحسين حياتهم للعام الخامس عشر على التوالي.

وقالت المنظمة في تقرير لها، اليوم الثلاثاء 14 يونيو 2022، بمناسبة الذكرى السنوية للحصار على غزة إن الإجراءات الإسرائيلية دمرت الاقتصاد في غزة، وساهم في تشتيت الشعب الفلسطيني، كما يشكل جزءا من جريمتَي السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثّلتين في الفصل العنصري والاضطهاد ضد ملايين الفلسطينيين.



وأشارت إلى أن سياسة الإغلاق الإسرائيلية تمنع معظم سكان غزة من الذهاب إلى الضفة الغربية، ما يمنع أصحاب المهن والفنانين والرياضيين والطلاب وغيرهم من السعي إلى فرص داخل فلسطين ومن السفر إلى الخارج عبر الاحتلال

في السياق، قال عمر شاكر، مدير هيومن رايتس ووتش في فلسطين إن مصر ساعدت الاحتلال في تحويل غزة إلى سجن في الهواء الطلق، بينما يستأنف العديد من الأشخاص حول العالم السفر بعد عامين من بدء تفشي فيروس كورونا، ما يزال أكثر من مليونَي فلسطيني في غزة منذ 15 عاما تحت ما يشبه الإغلاق الذي سبّبه الفيروس".

ومع ذلك، ما يزال الفلسطينيون يواجهون عقبات شاقة في السفر عبر مصر، منها الاضطرار إلى الانتظار لأسابيع للحصول على تصاريح سفر، ما لم يكونوا مستعدين لدفع مئات الدولارات لشركات السفر التي لها علاقات قوية بالسلطات المصرية لتسريع سفرهم. كما يواجهون منع الدخول والانتهاكات من قبل السلطات المصرية.

وبحسب التقرير فإن سلطات الاحتلال تمنع منذ عام 2007 باستثناءات ضيقة، الفلسطينيين من المغادرة عبر معبر بيت حانون، وهو معبر الركاب من غزة إلى الاحتلال، والذي يمكنهم من خلاله الوصول إلى الضفة الغربية والسفر إلى الخارج عبر الأردن، كما يمنع الاحتلال السلطة الفلسطينية من تشغيل مطار أو ميناء بحري في غزة. كذلك، تقيّد السلطات الإسرائيلية بشدة دخول البضائع وخروجها.

ووفق هيومن رايتس ووتش فإن الاحتلال بموجب صفته كسلطة احتلال ملزم بموجب القانون الدولي الإنساني بضمان رعاية السكان هناك، والسماح للسكان بحرية التنقل، لا سيما داخل الأراضي المحتلة، وهو حق لا يمكن تقييده بموجب القانون الدولي إلا ردا على تهديدات أمنية محددة.

وأضافت المنظمة: "سياسة الاحتلال تعمّم منع حرية تنقل الأشخاص في غزة، مع استثناءات ضيقة، بغض النظر عن أي تقييم فردي للمخاطر الأمنية التي قد يشكلها الشخص، وهذه القيود على الحق في حرية التنقل لا تفي بشرط أن تكون ضرورية ومتناسبة بشكل صارم لتحقيق هدف قانوني".

وبشأن الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق مصر تجاه سكان غزة، اعتبرت المنظمة أنها محدودة أكثر، لأنها ليست سلطة احتلال، مستدركة: "لكن، بصفتها دولة طرف في اتفاقية "جنيف الرابعة"، عليها ضمان احترام الاتفاقية "في جميع الأحوال"، بما في ذلك حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال والذين لا يستطيعون السفر بسبب القيود غير القانونية التي تفرضها قوة الاحتلال".

ودعت السلطات المصرية أن تنظر في تأثير إغلاقها للحدود على حقوق الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة والذين لا يستطيعون السفر من غزة وإليها عبر طريق آخر، بما في ذلك الحق في مغادرة البلد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]