في اعقاب تزايد التحذيرات الإسرائيلية من تصعيد امني في شهر رمضان المبارك فان الساحة الفلسطينية ستشهد في الأيام المقبلة تحركات سياسية حيث اعلن مصدر اردني ان الملك عبد الله الثاني سيزور رام الله الأسبوع المقبل وسيلتقي بالرئيس محمود عباس ومطالبة وزير الامن الداخلي عومر بار ليف بعقد لقاء مع الرئيس عباس قبل بدء حلول شهر رمضان المبارك.

يقول الناشط سامر السنجلاوي ل بكرا اعتقد ان الجهود الدبلوماسية الأردنية وعلى راسها جهود الملك الأردني مطلوبة وقد تكون مثمرة لممارسة ضغوط سياسية على الحكومة الإسرائيلية لمنع التصعيد.

وأشار الى ان تحقيق الهدوء او التصعيد في شهر رمضان المبارك في القدس بيد الحكومة الإسرائيلية موضحا ان على وزير الامن الداخلي ورئيس وزرائه وضع حد لاستفزازات المستوطنين ولا سيما بن غفير الذي يحمل شرارة الانفجار بالقدس , ولا نعرف مخططاته , ومن الممكن ان يفتح مكتبا بالقرب من المسجد الأقصى وينظم مسيرة استفزازية على غرار ما يقوم به في الشيخ جراح.

الكرة في ملعب اسرائيل

وراى السنجلاوي ان الكرة هي في ملعب الحكومة الإسرائيلية لافتا ان لا قيادة السلطة الفلسطينية ولا قيادة منظمة التحرير في رام الله تمتلك القدرة على السيطرة على الشارع الفلسطيني وقال انه لا يمكن للشارع ان يثور الا اذا قام احد باستفزازه , ومن يقوم باطلاق شرارة التصعيد هو بن غفير , واذا استطاعت الحكومة الإسرائيلية ان تمنع هذه الاستفزازات سيمر شهر رمضان ويصبح مناسبة للتعبد والاحتفالات والابتهاجات.

وأشار الى انه يفترض في شهر رمضان الذي يتزامن مع الأعياد اليهودية "البيسح" ان يكون مناسبة دينية لكن بن غفير يحولها لكوارث سياسية ومسرحا للعنف المتصاعد.

الكاتب نبيل عمرو

وقال الكاتب السياسي نبيل عمرو في مقاله نشرها اليوم انه "مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد التحذيرات الإسرائيلية من تصعيد أمنى ولا يخفي المسؤولون السياسيون والامنيون رهانهم على التنسيق مع السلطة، للحد من التصعيد المحتمل الذي لن تكون بدايته في شهر رمضان بل انه بدأ مبكرا من خلال زيادة وتيرة العمليات والذي قابله زيادة في البطش الإسرائيلي".

وأضاف "المعالجة الإسرائيلية للتصعيد واحتمال ازدياد وتيرته في شهر رمضان ما تزال معالجة نمطية ثبت عدم جدواها سواء من خلال التنسيق الأمني غير الفعال مع السلطة او من خلال القمع والعقوبات التي بلغت حد الإعدام الميداني. وحسب التجربة فإن كل جنازة تشحن النفوس لتنتج شبانا وشابات يقومون بعمليات قتالية على عاتقهم الخاص، دون ان تكون لهم مرجعيات تنظيمية، وبإقرار أجهزة الامن الإسرائيلية فهذا النوع من الأنشطة “العنيفة” هو الأخطر والأكثر صعوبة في مواجهتها والحد منها."

السلطة عنوان خطأ


ويرى عمرو ان زيادة التوجه للسلطة الفلسطينية كي تساعد على التهدئة في شهر رمضان وحتى قبله وبعده، السلطة بواقعها الحالي هي العنوان الخطأ فإلى جانب قلة او انعدام نفوذها على الشبان الذين يقومون بالعمل على عاتقهم، فهي في الوقت ذاته واقعة تحت مطارق إسرائيلية لا تتوقف عن ضرب رأسها والتنكيل بهيبتها وتجويف صدقيتها امام الجمهور الفلسطيني.

وقال ان التوجه للسلطة كي تساعد على التهدئة هو توجه الى العنوان الخطأ وعلى صناع السياسة والقرارات في إسرائيل ان يقرأوا جيدا تصريحات السفير الأمريكي نايدز ووعي مدلولاتها ما يستوجب التصرف بصورة مختلفة، ذلك اجدى واكثر جذرية من سياسة العصا الغليظة والبلدوزر الذي لا يتوقف عن العمل والجزرة الذابلة التي لا فاعلية لها منذ بدء الصراع وحتى يومنا هذا.

واعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السماح للمستوطنين اقتحام المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، مع اتخاذ إجراءات أمنية مكثفة لمنع التصعيد في القدس.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]