شهدت أربع شركات تقريباً من كل 10 شركات في مؤشر "ناسداك المُركب" انخفاض قيمها السوقية إلى النصف من أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً، بينما غرقت غالبية شركات المؤشر في الأسواق الهابطة، بحسب ما قاله جيسون غويبفيرت، كبير مسؤولي الأبحاث لدى "سانديال كابيتال ريسيرش".

انخفض عدد شبه قياسي من أسهم شركات التكنولوجيا بنحو 50% في مشهد يتشابه مع فقاعة "الدوت كوم" التي أدت إلى انهيار الشركات فيما بعد.

قال غويبفيرت في مذكرة: "مهما كانت الاعتبارات الأساسية والكلية، ركز المستثمرون بلا شك على البيع أولاً، تاركين استيضاح ما تبقى من الأمور لاحقاً".

إلا أنه يُمكن التفكير في دمار أسهم التكنولوجيا بالطريقة التالية؛ لم يحدث في أي وقت آخر منذ انفجار فقاعة "الدوت كوم" هبوط العديد من الشركات على هذا النحو، في الوقت الذي كان فيه المؤشر قريباً للغاية من الذروة.

انخفاض مقلق في اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وصل الى 50%

مكاسب مُهددة

وقال غويبفيرت: "وصلت التقييمات إلى مستويات تاريخية عالية وربحت الشركات المليارات بشكل خيالي. لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يُشير إلى دورة تشديدية وكل هذا يدفع المستثمرين إلى الخوف من أننا على أعتاب تكرار أزمة 1999-2000".

تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا للضغط منذ بداية العام وسط عمليات بيع في سوق السندات أدت إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 1.72%.

وتفاقمت المجزرة مباشرة بعد صدور محضر الاجتماع الأخير لسياسة الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، والتي أشارت إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مُبكر وسريع، مما يعني أن البنك المركزي أصبح أكثر تشدّداً بشكل أسرع مما توقع الكثيرون.

سارع المتداولون إلى تفريغ أسهم التكنولوجيا بعد أن أصبح تبرير تقييماتها المرتفعة صعباً في بيئة الفائدة المرتفعة.

كل هذا يُمكن أن يُسبّب مشكلة للمدراء النشطين الذين لديهم تعرّض واسع في السوق، لا سيما في ظل تراجع العديد من الأسهم عن أعلى مستوياتها الأخيرة.

ويسير مؤشر "ناسداك المُركب" نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ شهر نوفمبر رغم ارتفاعه في جلسة تداول بعد ظهر الخميس في نيويورك.

ومثّل انخفاض يوم الأربعاء الماضي بنسبة 3.3% أسوأ جلسة ليوم واحد منذ شهر فبراير من العام الماضي.