رأت محافل أمنية اسرائيلية أنّ "البُعد الديني" كان المحرّك الرئيس في العمليةالتي نفّذها الشيخ فادي أبو شخيدم في باب السلسلة بالقدس  صباح الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين.

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنّ "أسلوب العملية المشحون بالبعد الديني يصعب من مهمة تخفيف تداعيات العملية حيث ربط  أبو شخيدم بين عمليته وحماية الاقصى من اليهود"، زاعمًا أنّ العمليات السابقة كانت تتمّ بدوافع مختلفة عن البعد الديني.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ حقيقة كون  أبو شخيدم رجل دين معروف تسببت بـ"وجع رأس ليس بالبسيط" لأمن الاحتلال.

ونقلت عن ضباط إسرائيليين ممّن درسوا ظاهرة العمليات الفردية عام 2015 قولهم إنّ هذه "الأيام تشهد أعراضًا مشابهة ومحاولات تقليد العمليات؛ ما قد يخلق موجات ارتدادية جديدة من العمليات بتغذية دينية".

كما نقلت عن مصدر أمني آخر قوله إنّ الشهيد أبو شخيدم لم ينفّذ العملية نتيجة ضائقة "فقد كان يعمل في مكانين ومتزوج وأب لأطفال، ولا يوجد أي معلومات عن خلافات مع زوجته ولم يكن ينقصه المال".

وواصل المصدر وصفه لسمات الشهيد قائلاً "لا نتحدث عن شخص خرج لتنفيذ العملية بناءً على ضائقة عائلية أو اجتماعية أو اقتصادية"، موضحًا أنّ "البعد الديني" كان في قلب العملية البطولية التي نفّذها أبو شخيدم.

وكان الشيخ أبو شخيدم قد أكّد أن الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك يستوجب بذل الدماء لأجله، مشددًا على أنّه لا حياة بعزة وكرامة لنا والأقصى حاله يسوء يومًا بعد آخر. وخاطب أهل القدس في وصيته التي كتبها بخط يده، والمذيلة بتاريخ 20 نوفمبر 2021، قائلا: "اختاركم الله للرباط فيه (الأقصى) والذود عن مسرى نبيكم، فلا تخذلوه".

وأضاف: "اعلموا أن حلول مشاكلكم تبدأ من رباطكم وجهادكم، فوحدتكم في أقصاكم، وزوال المشاكل الاجتماعية والعائلية في ضبط البوصلة نحو مسجدكم المبارك".

وأكد أن المسجد الأقصى "ينتظر منا الكثير، فأعيدوا الرباط والبوصلة نحوه".

ويعتبر أبو شخيدم من روّاد وشيوخ المسجد الأقصى المبارك وأحد أعلام المرابطين في ساحاته. كما عمل خطيبًا لعدد من المساجد في مدينة القدس، إضافة لكونه أحد وجهاء وأعلام وقادة حركة حماس في مخيم شعفاط.