أقر أعضاء كنيست من الائتلاف والمعارضة خطة لإدراج المسجد الأقصى كموقع إلزامي على جدول الرحلات للمدارس  اليهودية.

واتفقت لجنة التعليم في الكنيست على إلزام المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، بإدراج الأقصى ضمن جولاتها التعليمية للتلاميذ اليهود، باعتباره "جبل الهيكل".

وجاء ذلك القرار نتيجة لجلسة عقدتها اللجنة الثلاثاء، برئاسة عضو الكنيست الناشطة في جماعات الهيكل المتطرفة شرين هسكيل، بعد أن أتاحت اللجنة فرصة المشاركة في نقاشاتها لعدد من جماعات الهيكل المتطرفة.


وحذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس من هذا القرار، وجاء في بيان عممه: إن استهداف المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة بلغ حدا من الخطورة في القرار الذي صدر عما تسمى لجنة التعليم في الكنسيت وهو إلزام المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بإدراج المسجد الأقصى المبارك ضمن جولاتها التعليمية للطلاب اليهود، وذلك من اجل تعزيز وزيادة عدد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى المبارك ولترسيخ فكرة الهيكل المزعوم في العقول الناشئة.
ومن هنا يؤكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس على ما يلي:
أولاً: إن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونما بساحاته وأروقته ومصلياته فوق الأرض وتحت الأرض هو مسجد إسلامي خالص ملك للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة، وأن ادعاء غير المسلمين بأن المسجد الأقصى المبارك هو من تراثهم هو ادعاء باطل وزورا وبهتانا من أجل اقتحامه واخلال الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم فيه منذ أمد بعيد.
ثانياُ: يحذر المجلس مما تقوم به الجماعات اليهودية المتطرفة بدعم من الحكومة اليمينية المتطرفة بالمساس بأقدس مقدسات المسلمين المسجد الأقصى المبارك، بهدف اشعال المنطقة بحروب دينية لها اول وليست لها آخر وتتحمل حكومة إسرائيل كافة تبعاتها.
ثالثاً: يناشد مجلس الأوقاف شعبنا وأمتنا والعالم العربي والإسلامي أن يقفوا خلف الوصاية الهاشمية، والتي لم تفتأ يوماً من متابعة مثل هذه الانتهاكات واستنكارها ورفضها وتجريمها لمثل هذه القرارات ووأد هذه الانتهاكات في مهدها ووقفها.
رابعا: يطالب مجلس الأوقاف أمتنا العربية والإسلامية حكاماً ومحكومين أن يستنكروا مثل هذه الجرائم وفي نفس الوقت أن يحتضنوا قضية المسجد الأقصى المبارك، وأن يجعلوه على رأس أولوياتهم لأنه قضية أمة وليست قضية شعب بعينه، والعمل على شد أزر المرابطين في قدسهم ومسجدهم الأقصى المبارك.
خامساً: يدعو مجلس الأوقاف جميع المسلمين حول العالم لشد الرحال الى المسجد الأقصى المبارك في كل وقت والصلاة فيه تحقيقا لقوله تعالى "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".

الخارجية الفلسطينية تحذر
كما وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، من دعوات وقرار اللجنة المذكورة في الكنيست، وقالت الوزارة إنها تنظر بخطورة بالغة إلى الخطوة.


وأضافت الخارجية الفلسطينية في بيان صحافي لها، أمس الأربعاء، أن هذه الدعوات تأتي في إطار التصعيد اليومي الحاصل في اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى وساحاته، وقيامهم بأداء صلوات تلمودية صامتة وشروحات عن "الهيكل" المزعوم، وتنفيذ جولات استفزازية في ساحاته، ضمن اعتداءات للاحتلال الإسرائيلي متواصلة، تهدف لتكريس التقسيم الزماني للمسجد على طريق تقسيمه مكانيا.


وأدانت الخارجية الفلسطينية الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للعقارات الإسلامية والمسيحية في القدس، بدعم واضح من المستوى السياسي في إسرائيل وعديد الجمعيات الاستيطانية التهويدية التي تنشط في هذا المجال، بهدف تكريس أسرلة المدينة المقدسة، وتهويدها، وتغيير معالمها وهويتها الحضارية المسيحية الإسلامية.

وحذرت من استمرار وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى وساحاته وتكريس التقسيم الزماني الذي فرضته سلطات الاحتلال، وكذلك خطورة الدعوات التي أطلقتها ما تسمى لجنة التعليم في الكنيست بشأن تكثيف الاقتحامات، وإدراج طلبة المدارس الإسرائيلية ومشاركتهم فيها.

اقتحام الأقصى 

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من الشرطة.


وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، أن 82 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم.

وينفذ المستوطنون اقتحامات استفزازية يومية للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة لفرض أمر واقع والسيطرة عليه.