تصوّت الكنيست في الفترة القريبة على ميزانية الدولة للعام المقبل، بعد ان صوتت على ميزانية العام الحالي 2021.

وتضمن الميزانية، خطة تتعلق برفع سن التقاعد للنساء حيث بموجبها سيرتفع سن التقاعد للنساء تدريجيا على مدار 11 عام، ليصل الى سن 65 (4 أشهر في السنة لمدة ثلاث سنوات و 3 أشهر في السنة لمدة 8 سنوات أخرى).

ولاقى هذا الامر، ردود فعل واسعة في أوساط النساء.

رفع سن التقاعد هو أكبر من المعدل من دول OECD

وقالت المحامية نورين ناشف لبكرا: سن التقاعد، الذي يمكن فيه الخروج للتقاعد، هو سن 67 عاما للرجال، و 62 عاما للنساء. سن التقاعد الالزامي هو السن التي يستطيع فيها المشغل إلزام العامل بالتقاعد عن العمل ولكن اذا طلب العامل الاستمرار بالعمل بعد هذا الجيل، يجب على المشغّل ان يفحص بشكل خاص إمكانية إستمرار عمله.

قام قانون سن التقاعد 2004 برفع سن التقاعد بصورة تدريجية: من 65 عاما حتى 67 عاما للرجال، ومن 60 عاما حتى 62 عاما - للنساء.في الاونة الاخيرة الحكومة صادقت على رفع سن التقاعد لدى النساء حيث يكون سن التقاعد هو ٦٥ سنة على مدار ١٠ سنوات ،فلا يحق لهن دون هذه السن التوقّف عن العمل والحصول على راتب تقاعدي، والحصول على مخصصات الشيخوخة وغيرها من الحقوق الاساسية . يذكر ان عمر الإحالة على التقاعد يختلف من دولة إلى أخرى ،حيث انه في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يبلغ معدل سن التقاعد ٦٣ عاما عند النساء.

وأضافت: ان رفع سن التقاعد هو أكبر من المعدل من دول OECD. فان هذا التعديل يشكل العديد من الاشكاليات والضرر لفئات نسائية وبالاضافة انه قد يخلق حالة استياء ليست فقط في صفوف كبار في السن، بل لدى القوى العاملة أيضا،تأخير استحقاق مخصصات الشيخوخة، انعدام ملائمة سوق العمل حاليا للنساء والمسّ النفسي والجسدي بالنساء العاملات في المهن المرهق.

وتابعت: فإن رفع سن التقاعد يمكن ان يمس بحقوق النساء اللاتي لا ينجحن بالصمود في سوق العمل في سن كبيرة.فان النساء ما زالوا يواجهوا تمييزا في سوق العمل بشكل عام، فرص القبول للعمل ومعدلات الرواتب وغيرها، ولهذا فإن رفع جيل التقاعد للنساء يزيد من أعداد النساء المحرومات من فرص العمل .

واختتمت حديثها: حسب الابحاث إن سنوات العمل لا تكفي لضمان راتب تقاعدي كاف، كما أن إطالة معدل الأعمار وصيغة هذا القانون يشكل عائق لدى عديد من النساء ويهدد بخسائر وعدم قدرة على تنفيذ الالتزامات المالية للمؤمنين ضمن صناديق التقاعد، وكما هو الحال ذاته في ما يتعلق بمخصصات الشيخوخة.

افنان اغبارية لبكرا : هذه الخطوة لا تندرج ضمن المساواة المجتمعية

وقالت الناشطة افنان اغبارية لبكرا : هذه الخطوة لا تندرج ضمن المساواة المجتمعية انما تعمق الفجوة الجندرية في سوق العمل، فهي خطة لتوفير دفع مخصصات جيل الشيخوخة على حساب النساء في جيل هن بحاجة ماسة لهذه المخصصات لان أغلب أجور النساء قريبة من الحد الادنى، وحتى في نفس مجالات العمل توجد فجوة بين اجور النساء والرجال، فقبل رفع سن الخروج للتقاعد يجب رفع اجور النساء وتحسين ظروف العمل وتقليل ساعات العمل، كي تستطيع المرأة ان تعمل باحترام حتى جيل ال 65.

 نهى بدر لبكرا: للاسف الشديد رفع سن التقاعد عند النساء هو قانون مجحف

وقالت عضو بلدية المغار - نهى بدر لبكرا: للاسف الشديد رفع سن التقاعد عند النساء هو قانون مجحف بحق النساء قاطبة وخاصة النساء العربيات والشريحة المستضعفة منهن . في البداية كان من الاوجب ان تقوم الحكومة بمساواة حقوق المراة ورفع معاشهن وتسويته بالرجال في الدولة . وان عليها ان تطرح خطة مفصلة وواضحة لضمان حقوق النساء وزيادة معاشاتهن . فلا يمكن القفز لرفع سن التقاعد دون الوقوف على زيادة في المعاشات . وضمان باقي الحقوق .

وأوضحت: وكما نرى بأن المخطط لزيادة الاضافة لسن التقاعد لن تحصل علية مباشرة فقط بعد مدة ثلاث سنوات او اكثر وهكذا ستعاني النساء لفترة طويلة حتى تنعم بمخصصات التقاعد .

واختتمت حديثها: لهذا القانون غير منصف وغير عادل ولا يضف اي ايجابية لتطبيقه في الوقت الحالي .